14 سبتمبر 2026 22:57 مساء
|

آخر تحديث:
14 سبتمبر 23:56 2026


icon


الخلاصة


icon

هيئة كهرباء ومياه دبي تعتمد الذكاء الاصطناعي وAgentic AI للتحول AI-Native، لرفع الكفاءة والموثوقية وخدمات استباقية وتحسين الشبكات الذكية.

تتخذ هيئة كهرباء ومياه دبي من الذكاء الاصطناعي، ركيزة لتطوير عملياتها وخدماتها، ضمن استراتيجية تستهدف التحول إلى مؤسسة قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي (AI-Native)، بالتوازي مع توسيع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد ذاتي التنفيذ والقيادة «Agentic AI» عبر منصاتها الرقمية.

وتسعى الهيئة من خلال هذه المنظومة إلى تعزيز كفاءة الأداء، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، ورفع موثوقية خدمات الطاقة والمياه، بما يواكب توجهاتها نحو تطوير مرافق ذكية ومرنة ومستدامة.

وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن الهيئة، وانسجاماً مع رؤية وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءاً أصيلاً من هويتها المؤسسية وثقافتها واستراتيجيتها، وليس مجرد أداة تقنية.

تحسين تجربة المتعاملين

وأضاف أن الهيئة توظف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة شبكات الطاقة والمياه، ورفع موثوقية الخدمات، وتحسين تجربة المتعاملين، وخفض الكلف التشغيلية، بما يدعم جاهزية البنية التحتية في دبي للمستقبل.

وأشار إلى أن استثمارات الهيئة في الشبكات الذكية والتحليلات التنبئية أسهمت في تحقيق مستويات عالمية رائدة في الكفاءة والاعتمادية؛ حيث بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في دبي 2.0%، فيما بلغ فاقد شبكات المياه 4.4%.. كما سجلت دبي 0.82 دقيقة فقط، أي نحو 49 ثانية، كمعدل للانقطاع السنوي للكهرباء لكل متعامل، وهي النتائج الأفضل عالمياً.

مدينة ذكية رائدة

وأكد أن الهيئة تواصل تطوير منظومة مرافق ذكية ومرنة ومستدامة، تعزز مكانة دبي مدينةً ذكيةً رائدةً على مستوى العالم.

وأوضح أن الهيئة توظف الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة عبر مختلف مراحل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والمياه، بما يسهم في تحسين دقة التنبؤ بالأحمال، وتعزيز إدارة الأصول، وتقليل زمن الاستجابة للأعطال، ودعم الصيانة التنبئية، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعزز موثوقية الخدمات.

وفي قطاع توزيع الطاقة، يعكس المركز الذكي لشبكة التوزيع الدور العملي للذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكة، حيث يحلل أكثر من 15 مليون وحدة بيانات يومياً، ويوفر رؤى تحليلية لحظية تدعم اتخاذ قرارات تشغيلية دقيقة.

وتسهم أنظمة الذكاء الاصطناعي في تسريع الاستجابة للأعطال وتعزيز الصيانة الاستباقية، من خلال تطبيقات عدة، من بينها نظام تصنيف أهمية أصول توزيع الطاقة، وتطبيق الاستعادة الآلية للتغذية الكهربائية، الذي يحدد الأعطال ويعزلها ويعيد الخدمة تلقائياً دون تدخل بشري، بما يعزز أداء الشبكة واستمرارية الإمداد.

بنية تحتية رقمية

وتدعم الهيئة هذه الجهود من خلال تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة ومنظومة مرافق ذكية متكاملة، تعتمد على تقنيات تشمل التوأمة الرقمية، والتحليلات المتقدمة، ومنصات البيانات، ولوحات المعلومات التفاعلية، بما يسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية واستدامة الموارد، وترسيخ مكانة دبي نموذجاً عالمياً رائداً في كفاءة البنية التحتية والابتكار.

وفي هذا السياق، أشار الطاير إلى أن الهيئة حققت إنجازات نوعية أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعد أول مؤسسة حكومية على مستوى العالم تتبنى نموذج «NotebookLM» من «غوغل» لإنتاج محتوى معرفي مبتكر، كما تعد أول جهة حكومية ومؤسسة خدماتية عالمياً تتيح خدماتها عبر منصة التطبيقات الخاصة بـ«شات جي بي تي»، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الرقمية، ويرتقي بتجربة المتعاملين.

خدمات استباقية

وأكد أن الهيئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز سعادة المتعاملين من خلال تقديم خدمات استباقية ومخصصة، ترتكز على تحليل البيانات وفهم احتياجات المتعاملين، بما يتيح توفير تجربة رقمية سلسة ومتكاملة عبر مختلف القنوات، وتحقيق أعلى مستويات السعادة.

وكانت الهيئة قد أطلقت في عام 2017 الموظف الافتراضي الذكي «رمّاس» الذي أجاب حتى منتصف يونيو 2026 عن أكثر من 13 مليون استفسار من المتعاملين دون تدخل بشري.

وتعتمد الهيئة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز إنتاجية الموظفين، من خلال توفير أدوات ذكية تدعم أتمتة العمليات وتحليل البيانات، بما يمكّن الموظفين من التركيز على المهام الاستراتيجية واتخاذ قرارات دقيقة تستند إلى رؤى متقدمة.

وتعد الهيئة من أوائل المؤسسات الخدماتية عالمياً التي تبنّت «كوبايلوت» من «مايكروسوفت»، كما اعتمدت «وكيل العمل المشترك» ضمن منظومة «مايكروسوفت 365»، بما يعزز كفاءة بيئة العمل المؤسسية.