8 سبتمبر 2026 20:31 مساء
|
آخر تحديث:
8 سبتمبر 21:39 2026

ثاني الزيودي: منتدى هيلي يرسم ملامح مستقبل الإمارات والمنطقة
اختتام منتدى هيلي 2026 بأبوظبي بمشاركة 75 متحدثاً و2000 من 35 دولة ركز على الجيوتكنولوجيا ودور الإمارات كجسر تجاري وتعزيز أمن الخليج
اختُتمت اليوم في أبوظبي أعمال النسخة الثالثة من «منتدى هيلي 2026»، الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية على مدار يومين، تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق: الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار»، بمشاركة نخبة من صنّاع القرار، وكبار المسؤولين، والدبلوماسيين، والأكاديميين، والخبراء الدوليين، حيث شارك أكثر من 75 متحدثاً، بحضور أكثر من 2000 مشارك من 35 دولة حول العالم.
وركز اليوم الثاني، والأخير، من المنتدى على المحور الجيوتكنولوجي، حيث ناقش المشاركون التحولات التي تُحدثها البيانات، والطائرات المسيّرة، والتقنيات الرقمية، في موازين القوة العالمية، وانعكاساتها على الأمن والاقتصاد والعلاقات الدولية.
واستهلت أعمال اليوم الثاني بكلمة رئيسية ألقاها الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أكد فيها أن منتدى هيلي رسخ مكانته بوصفه إحدى أبرز المنصات لمناقشة التحولات الجيوسياسية التي ترسم ملامح مستقبل دولة الإمارات والمنطقة.
وقال: أثبتت الإمارات، في مواجهة المتغيرات الراهنة، قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص استراتيجية، من خلال تنويع ممراتها التجارية واللوجستية، وتسريع تطوير بنيتها التحتية، ومواصلة الاستثمار في تقنيات وصناعات المستقبل؛ وعلى الرغم مما يشهده العالم من تحديات، تظل رؤيتنا للنمو والازدهار ثابتة، وسنواصل توسيع شبكة شراكاتنا التجارية والاستثمارية، وتعزيز انسيابية حركة التجارة العالمية، وترسيخ مكانة الدولة جسراً حيوياً يربط بين مختلف قارات العالم.

وقال الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية: أثرى إسهام المشاركين الفعّال في نقاشات المنتدى، من خلال ما طرحوه من أسئلة وأفكار ورؤى متنوعة، كما أتاحت الجلسات المتزامنة مساحة للتواصل المباشر مع صنّاع السياسات والخبراء، ومناقشة القضايا التي ترسم مستقبل الخليج والعالم، بما عزز تبادل المعرفة، وأسهم في بناء علاقات، مهنية ومعرفية، قيّمة، وقد عكس هذا التفاعل أهمية منتدى هيلي بوصفه منصة مفتوحة للحوار والتعلّم وتبادل المعرفة، تسهم في تعميق فهم التحديات الراهنة، واستشراف الفرص المستقبلية.
بدورها، قالت الدكتورة ابتسام الطنيجي، نائب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: جاء منتدى هيلي هذا العام في لحظة تسارعت فيها التحولات من حولنا، وأصبحت الأسئلة المرتبطة بأمن الخليج واقتصاده وعلاقاته الدولية أكثر إلحاحاً؛ وما ميّز المنتدى أنه لم يكتفِ بقراءة هذه التحولات، بل جمع نخبة متنوعة من الخبراء وصنّاع القرار لمناقشة تداعياتها على المنطقة، واستشراف الخيارات التي يمكن أن تسهم في تصحيح المسار وتعزيز قدرتها على الاستعداد لما هو قادم.
وشهد اليوم الثاني جلسة رئيسية بعنوان «البيانات والمسيّرات: معركة النفوذ في النظام الجيوتكنولوجي الجديد»، بمشاركة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ويو جيه سونج، سفير جمهورية كوريا السابق لدى دولة الإمارات، ودانيال موتون، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في الشرق الأوسط، وطلال القيسي، الرئيس بالإنابة للشؤون العالمية في مجموعة «G42».

كما تضمن برنامج اليوم الثاني عرضاً تقديمياً للدكتور ديفيد شاريا، مدير ورئيس فرع في المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، وجلسة حوارية مع لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج.
واختُتم البرنامج بجلسة رئيسية بعنوان «دور القوى الوسطى في نظام عالمي متصدّع»، بمشاركة كارل بيلدت رئيس مشارك للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، رئيس الوزراء سابقاً، ووزير الخارجية سابقاً في السويد، وفوك يريميتش وزير الخارجية الصربي سابقاً، وزاندوس شيمردانوف مدير معهد كازاخستان للدراسات الاستراتيجية التابع لرئيس جمهورية كازاخستان.
واختتم المنتدى أعماله مؤكداً أهمية الحوار وتبادل الرؤى في فهم التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وتطوير مقاربات عملية تعزز أمن الخليج واستقراره وازدهاره، وتدعم دوره في صياغة مستقبل النظام، الإقليمي والدولي.
