6 سبتمبر 2026 18:42 مساء
|
آخر تحديث:
6 سبتمبر 19:53 2026

أنس مع والده قبل أخذ الإبرة
الطفل أنس المصاب بضمور دوشيني تلقى علاجاً جينياً «إليفيديس» بقيمة 10.6 مليون درهم بعد تبرعات ودعم فاعل خير وبث الأمل في شفائه
- والد أنس: كل الشكر إلى جميع من وقفوا إلى جانب ابني وساعدونا على تجاوز المحنة
منذ ساعات الصباح الباكر، وفي أروقة «مستشفى الجليلة»، كان المشهد يحمل حكاية إنسانية عنوانها الأمل، وبطلها الطفل المصري أنس محمد علام، الذي يخوض مواجهة قاسية مع مرض «ضمور العضلات الدوشيني»، فيما يقف والداه إلى جواره في رحلة لم تكن مجرد رحلة علاج، بل معركة من أجل الحياة.
وبين جدران المستشفى، كان حضور الوالدين لأنس مصدر أمان وقوة، يخففان عنه مشقة الطريق، ويمنحانه الطمأنينة في مواجهة مرض قاسٍ يهاجم عضلات جسده تدريجاً، ويسلبه قدرته على الحركة يوماً بعد يوم.
ويُعد ضمور العضلات الدوشيني اضطراباً عصبياً عضلياً يؤدي إلى تدهور تدريجي في وظائف العضلات، نتيجة خلل في بروتين «ديستروفين»، المسؤول عن الحفاظ على سلامة خلايا العضلات.
وفي مواجهة هذا المرض، تلقى أنس أحد أغلى العلاجات في العالم، إذ بلغت كلفته الإجمالية 10.6 مليون درهم، وهو جيني حديث يُعرف باسم «إليفيديس»، ويُعطى لمرة واحدة عن طريق الوريد. ويعتمد على تقنية العلاج الجيني لتوصيل نسخة وظيفية من جين «ديستروفين» إلى خلايا المريض، بما يساعد الجسم على إنتاج هذا البروتين الحيوي، ويسهم في تقوية العضلات وإبطاء تطور المرض وتحسين حياة المصابين.
وتشير الدراسات إلى أن المرض يصيب الذكور في الغالب، ونادراً جداً ما يظهر لدى الإناث، ويُقدّر انتشاره بحالة واحدة بين كل 3500 إلى 5000 طفل ذكر عالمياً. ومع تطور الحالة، يفقد المصابون تدريجاً القدرة على المشي، وتتأثر وظائف الأطراف العلوية والرئتين والقلب، فيما يبلغ متوسط العمر المتوقع نحو 30 عاماً.
نعم سأعيش
كلمات طفل أنهكه المرض، بينما كانت أسرته تعيش على وقع القلق والترقب، وتخوض سباقاً حقيقياً مع الزمن لتأمين العلاج، بعدما أصبحت كلفة الحقنة الجينية عائقاً كبيراً أمام الوصول إليها.
ومن كلمات أثناء مرضه «أريد فقط أن أعيش» إلى تغير النغمة و«نعم، سأعيش» قالها بعد إفاقته من الإبرة وإحساسه بالأمان أنه سيشفى.

أنس خلال تجهيزه لأخذ للإبرة
أنس ينتصر بالأمل
وبعد أن نشرت صحيفة «الخليج» قصة أنس، بدأت أبواب الأمل تُفتح أمامه، إذ تمكن أهل الخير خلال المرحلة الماضية من جمع 4 ملايين درهم من قيمة العلاج، قبل أن يتكفل فاعل خير، عبر برنامج «ألم وأمل»، الذي يبث على تلفزيون الشارقة، باستكمال المبلغ المتبقي 6 ملايين درهم.
وجاءت مبادرة فاعل الخير حيث أعلن تكفله بسداد المبلغ المتبقي كاملاً، لتنتهي بذلك رحلة طويلة من الألم والانتظار عاشها أنس وأسرته.
لحظة طال انتظارها
ومع اكتمال قيمة العلاج، وصلت الأسرة إلى اللحظة التي انتظرتها طويلاً، وهي تلقي أنس الحقنة الجينية، بعد رحلة شاقة.
وبعد تلقي الحقنة، وجّه والد أنس الشكر إلى جميع من وقفوا إلى جانب ابنه وساعدوا الأسرة على تجاوز محنتها.
وقال إن الأسرة عاشت حالة من القلق الشديد والترقب المستمر، خصوصاً مع وصول أنس إلى هذا العمر.
وأكد أن تكفل فاعل الخير بالمبلغ المتبقي شكّل نقطة تحول كبيرة في حياة الأسرة، والمبادرة أنهت مرحلة طويلة من الخوف والانتظار، ومنحت أنس فرصة جديدة لمواجهة المرض.

أنس يبتسم: سأعيش
