22 أغسطس 2026 20:34 مساء
|

آخر تحديث:
22 أغسطس 20:44 2026

مارك كارني خلال في مؤتمر صحفي في أوتاو (أ ف ب)

مارك كارني خلال في مؤتمر صحفي في أوتاو (أ ف ب)


icon


الخلاصة


icon

كندا تفرض تعريفات مضادة مماثلة اعتباراً من 8 سبتمبر رداً على رسوم أمريكية 50% وتستهدف قطاعات عدة وسط مخاوف من حرب تجارية متصاعدة

  • 900 مليار دولار تحت الضغط
  • 56 % من الكنديين يؤيدون موقف حكومتهم
  • الصُلب والألبان والإلكترونيات في مرمى الرسوم الكندية

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستفرض تعريفات جمركية مضادة على الواردات الأمريكية بقيمة مماثلة للرسوم التي تفرضها واشنطن، اعتباراً من 8 سبتمبر/ أيلول، في خطوة تصعّد التوتر التجاري بين البلدين وتهدد واحدة من أكبر العلاقات التجارية في العالم.

تحرك على مضض

وقال كارني، السبت، إن كندا تتخذ هذه الخطوة “على مضض”، إدراكاً منها أنها سترفع التكاليف وتحد من خيارات المستهلكين الكنديين، كما ستضر بشركات وولايات أمريكية بريئة، وتعرقل التعاون بين البلدين.

وستتركز الرسوم الانتقامية الكندية على قطاعات تشمل الصلب، ومنتجات الألبان، والأجهزة المنزلية، والمعدات الزراعية، واللب والورق، والإلكترونيات، على أن تكشف الحكومة مزيداً من التفاصيل خلال الأيام المقبلة.
جاء التصعيد بعدما دخلت، السبت أيضاً، رسوم أمريكية بنسبة 50% حيز التنفيذ على مئات المنتجات الكندية، بقيمة إجمالية تقارب 20 مليار دولار. وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الرسوم استناداً إلى قانون يعود إلى حقبة الكساد الكبير، وذلك للمرة الأولى.
ويخاطر كارني، عبر الرد بالمثل، بتداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة، إذ حذر مسؤولون أمريكيون من أن أي انتقام كندي سيمنح ترامب خيارات لتصعيد الرسوم، ما يهدد بإطلاق حرب تجارية متصاعدة بين بلدين تبادلا العام الماضي سلعاً وخدمات بقيمة تقارب 900 مليار دولار.
وأضاف كارني أن المفاوضات انهارت لأن التغييرات التي أُدخلت في اللحظات الأخيرة على الشروط المقترحة من الولايات ‌المتحدة كانت مجحفة وغير اقتصادية، وأثارت الشكوك حول مصداقية أي اتفاق، وبعدما طالبت واشنطن بتشديد قواعد تتعلق بتصنيع الشاحنات، وقدرة كندا على إبرام اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، إلى جانب ملفات أخرى. محذراً من أن التصعيد لا يمثل خبراً جيداً لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي دخلت مرحلة مراجعات دورية بعد رفض ترامب تمديدها في يوليو/ تموز.
واشنطن أكبر سوق لصادرات كندا
تعد الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات كندا بفارق كبير، خصوصاً النفط والمركبات وقطع السيارات، بينما تمثل كندا أكبر مشترٍ للسلع والخدمات الأمريكية بعد الاتحاد الأوروبي.
ويحظى موقف كارني المتشدد بدعم شعبي واسع؛ إذ أظهر استطلاع حديث أن 56% من الكنديين يريدون من الحكومة اتخاذ موقف حازم وعدم تقديم مزيد من التنازلات لواشنطن.
وقد يمتد الرد إلى المستهلكين الكنديين أنفسهم، مع استمرار دعوات لمقاطعة المنتجات الأمريكية وتجنب السفر إلى الولايات المتحدة، في ظل تراجع حاد في حركة السفر الكندية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ما ألحق أضراراً بالولايات الأمريكية الحدودية ووجهات سياحية مثل لاس فيغاس.