22 أغسطس 2026 14:22 مساء
|

آخر تحديث:
22 أغسطس 15:17 2026

تيك توك تسوي قضية الأطفال

تيك توك تسوي قضية الأطفال


icon


الخلاصة


icon

تيك توك وبايت دانس تسددان 400م$ لتسوية دعوى أميركية بشأن جمع بيانات أطفال والسماح بحسابات دون 13 دون موافقة وتحسين الضوابط

التسوية بعد نقل «بايت دانس» لأجزاء من عملياتها في أمريكا إلى مستثمرين محليين
الشركة سمحت لملايين الأطفال دون سن 13 عاماً بإنشاء حسابات دون علم أوليائهم

وافقت شركة «تيك توك» وشركتها الأم الصينية «بايت دانس»، على دفع 400 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية رفعتها وزارة العدل الأمريكية في عهد بايدن، تتهم فيها تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير بجمع بيانات عن الأطفال في انتهاك لقانون الخصوصية على الإنترنت.
وتأتي هذه التسوية، بعد عدة أشهر من إتمام «بايت دانس» صفقة طال انتظارها، لنقل أجزاء من عملياتها في الولايات المتحدة إلى مستثمرين أمريكيين، وذلك بهدف تبديد مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وقد رفعت وزارة العدل دعوى قضائية ضد تيك توك عام 2024، نيابة عن لجنة التجارة الفيدرالية، مدعية أن الشركة سمحت لملايين الأطفال دون سن 13 عاماً بإنشاء حسابات دون علم أو موافقة أولياء أمورهم، مع صعوبة طلب حذف هذه الحسابات.

وستدفع «تيك توك» 300 مليون دولار مبدئياً، و100 مليون دولار إضافية عند صدور أمر بإلغاء مرسوم الموافقة السابق الصادر ضد سلفها، «ميوزيكالي». وأفادت وزارة العدل الأمريكية بأن هذه التسوية تُعد من بين أكبر التسويات في قضية تتعلق بقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت.
وقال نائب المدعي العام، ستانلي وودوارد، في بيان: «تُمثل هذه التسوية انتصاراً كبيراً للأطفال الأمريكيين وأولياء أمورهم. وتتمثل أولوية الوزارة في ضمان حماية الأطفال على الإنترنت، والتزام الشركات الموكلة إليها معلوماتهم الشخصية بواجباتها القانونية. ويضمن هذا الحل تعويضاً كبيراً، مع تعزيز الحماية التي تتوقعها العائلات وتستحقها».
وأوضحت وزارة العدل أن تيك توك، منذ رفع الدعوى، أجرت تغييرات جوهرية على ملكيتها وسياسات الخصوصية الخاصة بها. كما اتخذت الشركة خطوات، لتعزيز إجراءات الحماية للمستخدمين الصغار، من خلال تحسين الضوابط المتعلقة بالعمر وزيادة الرقابة الأبوية، وفقاً للبيان.
وتُعدّ كل من شركة أوراكل، وشركة سيلفر ليك مانجمنت للاستثمار المباشر، وشركة إم جي إكس للاستثمار ومقرها أبوظبي، المستثمرين الثلاثة الرئيسيين في مشروع تيك توك الأمريكي المنفصل، حيث يمتلكون مجتمعين 50% من الكيان الجديد. ويسيطر مستثمرو بايت دانس الحاليون على 30.1%، بينما تسيطر بايت دانس على 19.9%. وتعمل أوراكل، التي كانت شريكاً لتيك توك في مجال الحوسبة السحابية، كجهة رقابية، حيث تتولى مسؤولية ضمان التزام تيك توك بالقانون.

على الرغم من أن الكثيرين اعتبروا شركة بايت دانس والصين الرابحين في المواجهة، التي استمرت سنوات بين تيك توك وواشنطن، فإن ترامب روّج للصفقة باعتبارها انتصاراً لرئاسته. وتشير التقارير إلى أن إدارة ترامب تلقت رسوماً قدرها 10 مليارات دولار من المستثمرين في مشروع تيك توك الأمريكي، مقابل التوسط في هذه الصفقة ذات المخاطر العالية.
وفي حين يواجه تيك توك آلاف الدعاوى القضائية من المستخدمين بشأن سلامة الأطفال وخصوصيتهم، تُعدّ قضية وزارة العدل الأمريكية من أكبر التهديدات التي تواجه الشركة على صعيد الخصوصية.
في اتفاقية 2019، وافق تيك توك على دفع 5.7 مليون دولار، لتسوية دعاوى لجنة التجارة الفيدرالية. لكن في دعوى 2024، سعت الولايات المتحدة إلى فرض غرامات تصل إلى 51,744 دولاراً عن كل انتهاك يومياً، وهو ما كان من الممكن أن يصل إلى مئات الملايين من الدولارات لو استمرت الحكومة في الدعوى.