9 أكتوبر 2026 15:37 مساء
|
آخر تحديث:
9 أكتوبر 16:49 2026
اختارت «فاو» الإماراتية خديجة القبيسي ضمن أفضل 100 مزارعة عالمياً تقديراً للزراعة الذكية وتمكين المرأة ونشر المعرفة الزراعية
اختارت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» المزارعة الإماراتية خديجة درويش القبيسي ضمن مبادرة «100 بطلة من بطلات منظمة الأغذية والزراعة في مجالي النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية التي أطلقتها احتفاء بالسنة الدولية للمزارعات 2026، تقديراً لإسهاماتها في الزراعة الذكية والمستدامة، وتعزيز مشاركة المرأة في القطاع الزراعي، ونشر المعرفة الزراعية بين الطلبة والأجيال الجديدة.
وقالت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: “يمثل اختيار خديجة درويش القبيسي تقديراً دولياً لقدرة المرأة الإماراتية على قيادة الزراعة الحديثة، وتطوير مشاريع منتجة تراعي استدامة الموارد وتخدم احتياجات المجتمع.. وقد أرست قيادتنا الرشيدة توجهاً استراتيجياً يجعل تمكين المرأة والاستثمار في قدراتها ركيزة في التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.. ويحظى هذا التوجه برعاية ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أسهمت جهودها في توسيع فرص المرأة، وتعزيز دورها في تطوير المجتمع ونقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة”.
وهنأت خديجة القبيسي بهذا الاختيار المستحق وقالت: “نعتز بمسيرتها التي تجمع بين تطوير المزرعة ودعم المزارعات وإلهام الطلبة والشباب” .. مؤكدة أن تمكين المزارعة الإماراتية استثمار في قدرة الدولة على إنتاج الغذاء بكفاءة واستدامة، وترسيخ لقطاع زراعي قادر على الابتكار والمنافسة.
وأضافت: “نعمل في الوزارة، بالتعاون مع شركائنا، على إتاحة التدريب والإرشاد والتقنيات الحديثة، وتطوير المهارات الإنتاجية والإدارية للمزارعات، وتعزيز فرصهن في تنمية أعمالهن والوصول إلى الأسواق، بما يدعم مساهمتهن في الاقتصاد الوطني ويمنح نجاحاتهن المحلية فرصاً أوسع للتقدير والحضور عالمياً”.
وتعد (خديجة درويش القبيسي) من رائدات الزراعة الذكية والمستدامة في دولة الإمارات، وتمتلك مزرعة ند الذهب في العين، وهي خريجة أول مدرسة حقلية للزراعة في الإمارات والخليج العربي، وعملت على تشجيع تبني الممارسات الزراعية الحديثة وتوسيع مشاركة المرأة في هذا القطاع.
وكانت القبيسي قد حصدت المركز الأول في فئة «أفضل مزارعة متميزة» في الدورة الرابعة من جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في عام 2026، تقديراً لتميزها في العمل الزراعي.
وأطلقت القبيسي «مبادرة خديجة» لتطوير المزارع الذكية والمستدامة، وأسهمت في إشراك طلبة المدارس في برامج للتوعية الزراعية، بما يعزز معرفتهم بالزراعة وأهميتها للمجتمع.. وكان لها حضور بارز في المعارض الزراعية، جسدت من خلاله نموذجاً يشجع المرأة والشباب على استكشاف فرص العمل وريادة الأعمال في الزراعة والتنمية الريفية.
يأتي هذا الاختيار في سياق جهود وطنية لتوسيع مشاركة المرأة في القطاع الزراعي، من بينها مبادرة «تمكين النساء المزارعات» التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خلال «ملتقى المزارعات الإماراتيات الأول» ضمن النسخة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي»، التي أقيمت في مدينة العين في إبريل 2026.
وجمع الملتقى أكثر من 200 مزارعة إماراتية ورائدة أعمال في القطاع الزراعي، لمناقشة فرص تطوير مشاريعهن والتحديات التي تواجههن، وتبادل الخبرات والحلول العملية.
وخصصت النسخة الثانية من المعرض «ركن المزارعات الإماراتيات» لعرض منتجاتهن المحلية وقصص نجاحهن وتجاربهن، وإبراز دورهن في تطوير الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي، مع إتاحة مساحة للتواصل المباشر مع الجمهور والتعريف بأعمالهن.
وفي أغسطس 2026، أعلنت الوزارة بدء المرحلة الأولى من برنامج المدارس الحقلية للمزارعات الإماراتيات ضمن مبادرة التمكين، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية والفاو.
يعتمد البرنامج التعلم بالممارسة داخل الحقول والمزارع، ويشمل مهارات إدارة المحاصيل والمناحل، إلى جانب حفظ السجلات والتقييم الاقتصادي للمشاريع، بما يساعد المزارعات على اتخاذ قرارات مدروسة وتطوير كفاءة أعمالهن.
وتحتفي مبادرة الفاو بمئة امرأة من مختلف مراحل سلسلة القيمة الزراعية والغذائية، تقديراً لإسهاماتهن في دعم الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش في المجتمعات الريفية، وحماية الموارد الطبيعية وإتاحة فرص العمل والتدريب.
وجاء اختيار المكرمات بعد تلقي المنظمة أكثر من 600 ترشيح من 131 دولة، ومراجعتها عبر عملية تقييم راعت التوازن الجغرافي وتنوع الإسهامات، وصولاً إلى اعتماد القائمة النهائية وإبلاغ المختارات باختيارهن.
وتنسجم المبادرة مع أهداف السنة الدولية للمزارعات 2026، التي أعلنتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على دور المرأة في النظم الزراعية والغذائية، وتشجيع السياسات والاستثمارات التي تعزز مشاركتها وتوسع فرص حصولها على التمويل والمعرفة والخدمات.
ويسهم إبراز هذه النماذج في التعريف بخبرات النساء وإتاحة تجارب يمكن الاستفادة منها في تطوير الزراعة والتنمية الريفية.
ومن المقرر تكريم المختارات خلال حفل يقام في مقر الفاو بروما يوم 15 أكتوبر الجاري ضمن فعاليات المنتدى العالمي للأغذية، احتفاءً بإسهاماتهن في تطوير النظم الزراعية والغذائية والتنمية الريفية.
