4 أكتوبر 2026 18:37 مساء
|

آخر تحديث:
4 أكتوبر 18:53 2026

يتفقد موظفي الأمن

يتفقد موظفي الأمن


icon


الخلاصة


icon

مسؤول في مطار دبي يتابع الخدمة ميدانياً، يرصد احتياجات المسافرين وكبار السن وأصحاب الهمم، ويعزز تجربة إنسانية تعكس ثقافة دبي

في مطار دبي الدولي، حيث تعبر آلاف الوجوه كل يوم، لا تبدو كل الحكايات في حجم الطائرات أو حركة المسافرين، فبين هذا الزحام قد تتوقف حياة إنسان للحظة أمام سؤال لا يعرف إجابته، أو يحتاج كبير في السن إلى من يرشده، أو يبحث شخص من أصحاب الهمم عن مساعدة، أو تحاول أسرة أن تجد طريقها وسط صالات لا تهدأ، وهنا يصبح وجود من يلتفت إلى هذه التفاصيل أكثر أهمية مما قد يبدو.
في «مبنى 3»، يتكرر مشهد إنساني لافت لرجل يتحرك بين المسافرين، يتوقف ليسأل، يقترب ممن يحتاج إلى المساعدة، ويتابع الموقف مع فرق العمل حتى يطمئن إلى أن الأمور سارت كما ينبغي، وقد يظنه من يراه موظفاً ميدانياً، من دون أن يعرف أن هذا الرجل هو المقدم جمعة بن صبيح، مدير إدارة مراقبة جوازات «مبنى 3».
اختار المقدم جمعة أن يرى العمل من مكان المسافر، فلا يكتفي بما تقوله التقارير والأرقام، وإنما يتابع الخدمة من أرض المطار، ويرصد التفاصيل التي لا تظهر في المؤشرات، لأن تجربة الإنسان لا تختصرها معاملة أو رقم، وقد يكون موقفاً صغيراً بالنسبة إلى الموظف، لكنه يعني الكثير لمسافر جاء للمرة الأولى، أو مسنّ يحتاج إلى مساعدة، أو أم تحاول أن تحافظ على أطفالها وسط الزحام.

جمعة بن صبيح يحل مشكلة الموظف

جمعة بن صبيح يحل مشكلة الموظف

أسلوب عمل

وتكشف الصور التي تجمعه بالمسافرين وفرق العمل أن الحضور الميداني ليس مشهداً عابراً، وإنما أسلوب عمل يقوم على القرب من الناس، وهو نهج ينسجم مع ثقافة العمل الحكومي في دبي التي رسخها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمتابعة الخدمات من الميدان. كما يجد امتداده في إقامة دبي، بمتابعة الفريق محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب، لمواقع العمل وقربه من الموظفين والمتعاملين.

يحل مشكلات

يحل مشكلات

وربما أجمل ما في الحكاية أن كثيراً من المسافرين الذين ساعدهم جمعة بن صبيح، قد يغادرون المطار من دون أن يعرفوا اسمه أو منصبه، لكنهم سيعرفون شيئاً آخر أكثر بقاءً؛ أنهم وجدوا من انتبه إليهم في لحظة احتاجوا فيها إلى المساعدة، ومنحهم من وقته واهتمامه ما جعل رحلتهم أكثر سهولة.
وفي مدينة يأتي إليها العالم، قد تكون هذه التفاصيل الصغيرة هي الصورة التي تبقى طويلاً، لأن المسافر قد ينسى بوابة مر منها أو تفاصيل صالة عبرها، لكنه لن ينسى كيف عومل.
قد لا يعرفون اسم جمعة بن صبيح.. لكنهم يتذكرون كيف عاملتهم دبي.

يسهل على المتعاملين

يسهل على المتعاملين