اعتماد الإمارات مسمى «كبار المواطنين» تثمين لعطائهم وخبراتهم
3 أكتوبر 2026 22:47 مساء
|
آخر تحديث:
3 أكتوبر 23:05 2026

إيمان الحمادي
الإمارات تعتمد «كبار المواطنين» وتدعم حقوقهم عبر تشريعات ومبادرات تعزز الصحة والكرامة والاستقلال ودور الأسرة والبرامج المجتمعية
أبوظبي: ميثا الأنسي
أكدت إيمان الحمادي، أخصائية اجتماعية في «مؤسسة التنمية الأسرية»، أن في دولة الإمارات تُرجم الاهتمام بكبار المواطنين إلى تشريعات ومبادرات تمسّ تفاصيل حياتهم. وجاء اعتماد مسمى «كبار المواطنين» تثميناً لعطائهم وخبراتهم. فيما أرست السياسة الوطنية لكبار المواطنين منظومة تشمل الصحة، والمشاركة المجتمعية، والاستقرار المالي، والتنقل، والأمن، وجودة الحياة. كما أكد القانون الاتحادي رقم «9» لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين حقهم في الاستقلالية والخصوصية، والحماية من الإساءة والإهمال، بما يعكس أن الرعاية الحقيقية تبدأ باحترام الإنسان وقراراته.
وأضافت، في كثير من بيوتنا يحتفظ الأب أو الجد بمكانه المعتاد في المجلس، وتبقى للأم أو الجدة كلمتها التي يلتف حولها أفراد الأسرة، وقد يبدو ذلك تفصيلاً يومياً عادياً، لكنه يعكس مكانة كبار السن في حياتنا، فشعور الإنسان بأنه ما زال مسموعاً، وخبرته موضع تقدير، ولوجوده أثر في محيطه، جزء أساسي من كرامته وجودة حياته، مهما تقدمت به السنوات.
بركتنا تلامس الاحتياجات
وقالت: من المبادرات التي تلامس احتياجات الأسر «بركتنا» في أبوظبي، التي تقدم دعماً عملياً يساعد الأبناء على رعاية والديهم، بالرعاية البديلة المؤقتة، والتحسينات المنزلية، وتمديد مدة سداد القروض السكنية للمستحقين من مقدمي الرعاية، وأنظمة العمل المرنة وفق الضوابط المعتمدة. كما تسهم «بطاقة بركتنا» في تسهيل حصول كبار المواطنين والمقيمين في أبوظبي، ممن بلغوا الستين عاماً على مجموعة من الخدمات والامتيازات.
وأضافت، في دبي، تتنوع أوجه الدعم عبر «بطاقة ذخر»، وأندية «ذخر»، وبرنامج الرعاية المنزلية «وليف»، ومنفعة القائم برعاية كبار المواطنين.
كما يتيح برنامج «تواصل الأجيال» لكبار السن نقل تجاربهم وخبراتهم إلى الشباب، بما يعزز الترابط المجتمعي ويحفظ الإرث المعرفي والإنساني.
وأوضحت، أنه في الشارقة، يعكس برنامج «الشارقة مدينة مراعية للسن» أهمية توفير بيئة تدعم استقلاليتهم، بسهولة الوصول إلى الخدمات والتنقل والمشاركة في الأنشطة. وتتكامل هذه الجهود مع خدمات الرعاية المنزلية وأندية «الأصالة»، التي توفر مساحات للتفاعل الاجتماعي وممارسة الهوايات وتجديد الاهتمامات.
وأضافت إيمان الحمادي: يعزز «الإطار الوطني للشيخوخة الصحية 2025–2031» هذا التوجه، بالاهتمام بالوقاية والصحة وجودة الحياة، فالحفاظ على قدرة كبير السن على الحركة والتواصل وإدارة شؤونه اليومية ليس هدفاً صحياً فقط، بل أساس لشعوره بالكرامة والاستقلالية.
وأكدت أنه على الرغم من أهمية التشريعات والمبادرات، يبقى للأسرة الدور الأعمق أثراً، فالإنصات إلى كبير السن، وإشراكه في القرارات والمناسبات العائلية، واحترام رغبته في التعلم والاستقلال، كلها ممارسات سهلة تحمل معاني كبيرة، ولعل اليوم الدولي لكبار السن يذكرنا بأهمية أن يعيش الأب والأم، والجد والجدة، حياة يشعرون فيها بأن لهم وقتاً محفوظاً، وصوتاً مسموعاً، ومكاناً لا يشغله أحد سواهم.
