50 رئيساً تنفيذياً وقائد عمل خيري بمقر بعثة الإمارات في الأمم المتحدة


26 سبتمبر 2026 14:48 مساء
|

آخر تحديث:
26 سبتمبر 15:01 2026


icon


الخلاصة


icon

اجتماع 50 قائداً بالأمم المتحدة لدفع استثمارات المياه وتحويل الأفكار لمشاريع جاهزة قبل مؤتمر 2026؛ إبراز فجوة التمويل وأهمية الحوكمة والابتكار

  • الاجتماع عن «الاستثمار في المياه استثمار في النمو»
  • نصيب مبادرات الأثر الاجتماعي منه بالكاد يصل إلى 1%

اجتمع نحو 50 من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وقادة العمل الخيري السبت، في مقر البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لتحديد ما يلزم للانتقال بمشاريع المياه من قوالب الأفكار والدراسات المثبتة إلى الجاهزية لتنفيذ الاستثمار، خلال حلقة نقاش خاصة عُقدت لدى وصول قادة عالميين للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعُقد الاجتماع، الذي حمل عنوان «الاستثمار في المياه هو استثمار في النمو»، بدعوة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية الإماراتي لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وعبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، المشرف على استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وأدارت الاجتماع تانيا شتراوس، رئيسة أجندة النمو المستدام وأجندة الأفراد في المنتدى الاقتصادي العالمي، وعُقد وفق قاعدة تشاتام هاوس، تمهيداً لمشاركة قطاعي الأعمال والعمل الخيري للمؤتمر الذي ستستضيفه دولة الإمارات مع السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر. وسيكون هذا المؤتمر ثالث مؤتمر للأمم المتحدة يُكرس لأزمة المياه في الخمسين سنة الماضية وأول مؤتمر تقوده دولتان من الجنوب العالمي.

المياه عصب الحياة، وهي المورد الذي يحدد أين يُزرع الغذاء وأين يتوسع العمران وأين تُنتج الطاقة والصناعات المتقدمة، بما فيها مراكز البيانات التي تشغل جميع أشكال الذكاء الاصطناعي. بيد أن شحّ المياه لا يزال ليومنا أزمة عالمية، وفي 2024، لم تكن مياه الشرب الملائمة تصل إلى2.1 مليار شخص، وكان 3.4 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات صرف صحي ملائمة.
وقال عبدالله بالعلاء «المياه أساس الحياة ونواتها لجميع شعوب العالم، فهي من العوامل الرئيسية للنمو والقدرة التنافسية والصمود، بل جوهرية حتى في ثورة الذكاء الاصطناعي وتحول الطاقة وأمن الغذاء والنمو الحضري. التحول في الذكاء الاصطناعي والطاقة هو أيضاً تحول في البنية التحتية للمياه، لأن المياه عنصر حيوي في هذه المنظومات المتسارعة، ما يعني أن قوة نظم التكنولوجيا والطاقة هي من قوة المياه التي تغذيها، ولولا البنى التحتية المتينة للمياه لما قامت نظم غذائية ولا قدرات صناعية ولا مدن قادرة على الصمود».

وفي الكلمة الترحيبية التي ألقاها بدر جعفر، أضاء على النهج المطلوب لتجاوز هذه العقبات قائلاً «قد لا يدرك الكثير منا جسامة أزمة المياه لأن هذا المورد بالنسبة إلينا من المسَلّمات، نطلبه فنجده. الماء حجر الأساس الذي تقوم عليه جميع الركائز الرئيسية للحياة: الغذاء والطاقة والمدن، ومراكز البيانات التي تغذي منظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها. الحلول موجودة، ما ينقص هو الإعداد المناسب، وتوزيع المخاطر، ورأس المال الصبور الذي يحول الأفكار المقنعة إلى مشاريع حقيقية مؤهلة للاستثمار. هذه هي الحلقة المفقودة التي تستطيع أن تتعاون في توفيرها الأعمال والمستثمرون والعمل الخيري الاستراتيجي، تخفيفاً على الحكومات لعبء ثقيل لا تطيق لوحدها تحمله، وهذا ما ستفعله دولة الإمارات في مؤتمرها القادم».
وركزت النقاشات على العوامل التي تسهل الوصول إلى الجهوزية الاستثمارية الرسمية لتنفيذ المشاريع في الأسواق ذات المناخات الصعبة والنامية بسرعة، بما في ذلك الإعداد الكامل للمشاريع، وضمانات شراء المنتج، والمخاطر التنظيمية والتشغيلية، وتناولت القيود المرتبطة بالمياه في قطاعات الغذاء والطاقة والصناعات والبنية التحتية للبيانات، والابتكارات التكنولوجية بما فيها الحلول الرقمية والذكية وكيفية إتاحتها بتكاليف ميسرة في الاقتصادات النامية. وأبرز المشاركون أهمية التمويل المسرع الذي يتحمل الخسائر الأولية وكيف يمكن أن يزيد جاذبية المشاريع للاستثمار حتى قبل إقرار جدواها وربحيتها. وتطرق النقاش إلى سبل تسريع إيصال المشاريع إلى الأسواق بالضمانات الطويلة الأجل، والتمويل بالعملات المحلية، وتسهيلات تطوير المشاريع، مؤكداً أن الإدارة المسؤولة للموارد بإعادة استخدام المياه، والحد من المخلفات، والتخزين الاستراتيجي، وتحلية المياه بكفاءة، وحماية أحواض المياه، والرصد الرقمي، كفيلة بتحقيق أعلى العوائد إن اقترنت بالحوكمة الفعالة والتشغيل المحلي.

61 % من رأس المال الاستثماري في العالم مخصَّص للذكاء الاصطناعي