25 سبتمبر 2026 18:51 مساء
|
آخر تحديث:
25 سبتمبر 22:50 2026

جنازة الشابة السودانية مروة أحمد الأمين
دبي تودّع مروة توفيت أثناء ولادة توأم؛ شيّعها جمع كبير دعم زوجها الوحيد بالإمارات، وزملاؤها بشرطة دبي أثنوا على سيرتها
لم يكن للشابة السودانية مروة أحمد الأمين بخيت من أهلها في الإمارات سوى زوجها عثمان نوري، لكن يوم وداعها جمع مشيّعين حملوا نعشها، وصلّوا عليها، وشاركوا زوجها ألم فراقها. لتتجسد في مقبرة القصيص بدبي، الدعوة التي أطلقتها «جنائز الإمارات» للمشاركة في جنازة الشابة العشرينية والتي حملت عبارة «فكونوا لها أهلاً وإخوة»، مشيرة إلى عدم وجود أهل لها في الدولة سوى زوجها.

وحضرت معاني التراحم في جنازة أمّ رحلت أثناء ولادتها توأماً من الذكور، تاركة طفلين في أول العمر، وزوجاً يستقبل أبوّته على وقع فقد شريكة حياته ويردد «الحمد لله» تارة وتغلبه دموعه ويبكي في أحضان من تقدّموا لمواساته تارة أخرى. كان ينتقل من عناق إلى آخر، محاطاً بأشخاص شاركوه لحظة الوداع، بعدما اجتمع عليه استقبال طفليه ورحيل أمّهما».

وفي مشهد الزوج، اختصرت كلمات الحمد والدموع وجع الحكاية؛ أب لطفلين حديثَي الولادة، يقف لتوديع زوجته، ويجد حوله من يمدّ إليه ذراعيه ويمنحه مساحة للبكاء. لم تكن كلمات العزاء قادرة على رفع ألم الفقد، لكن حضور المشيّعين أبقاه محاطاً بالمواساة في تلك اللحظات.

وبحسب التفاصيل التي رُويت عن لحظاتها الأخيرة، رأت مروة مولودها الأول، لكنها فارقت الحياة قبل أن ترى الثاني. ولدى زملائها، بقيت لمروة، التي كانت تعمل في شرطة دبي، سيرة طيبة استحضروها خلال الجنازة؛ وصفوها بالبشاشة والهدوء وحسن الخلق، واختصروا مكانتها بينهم بقولهم إنها ممن «لا يختلف عليها اثنان». وفي كلماتهم، حضرت ملامح الزميلة التي عرفوها في أيام العمل، وما تركته لديهم من محبة وتقدير.

وشارك في التشييع جمع من الحاضرين، فيما أظهرت مشاهد الوداع المشيّعين يحملون النعش عبر باب المسجد، ويتجمعون خارجه لمرافقة الجثمان إلى المقبرة. وبين الصلاة والدفن، امتدت الأيدي بالعزاء، واجتمع المشاركون حول الزوج، في صورة جسّدت معنى الدعوة إلى أن يكونوا للراحلة أهلاً وإخوة.



