افتتحت أعمال الدورة الـ5 من مؤتمر الشارقة للموزعين
19 سبتمبر 2026 19:20 مساء
|
آخر تحديث:
19 سبتمبر 21:26 2026
بدور القاسمي تفتتح مؤتمر الشارقة للموزعين بمشاركة 912 من 99 دولة لبحث تحديات التوزيع وتكريم خريجات ببلش هير ومناقشة الذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية.
افتتحت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، اليوم السبت، أعمال الدورة الخامسة من «مؤتمر الشارقة للموزعين»، الذي تنظمه الهيئة في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 912 مشاركاً من الموزعين، والناشرين، وبائعي الكتب، وممثلي منصات البيع الإلكتروني، من 99 دولة، إلى جانب متخصصين في صناعة الكتاب.

وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر قالت سمو الشيخة بدور القاسمي: «في وقت تُغيّر فيه التكنولوجيا طريقة إنتاج المحتوى واكتشافه والثقة به، يصبح السؤال أكثر إلحاحاً حول ما يجعل موزعي وبائعي الكتب عنصراً لا غنى عنه. وأعتقد أن الإجابة تبدأ من الوعد الذي يقوم عليه عملنا، أن يصل الكتاب المناسب إلى القارئ المناسب؛ وأن يجد القارئ كتباً تضيف إلى معرفته، وتتحدى أفكاره، وتفاجئه، وتفتح أمامه طرقاً جديدة لرؤية العالم. في الشارقة، نعتز بهذا الوعد ونتمسك به، مع انفتاحنا على الإمكانات والفرص التي تتيحها التكنولوجيا».
وأضافت: «مهمتنا ستبقى أن نصل الكتب بالقرّاء، وأن نبني جسوراً بين الناشرين وموزعي الكتب عبر الأسواق والثقافات، حتى تصل الأفكار والقصص إلى أماكن أبعد. ولهذا، فإن الاستثمار في الإنسان وتطوير قدراته ليس خياراً، بل جزء أساسي من استعدادنا لمستقبل هذه الصناعة».
خبرات عالمية
وقدّم جايمي دايز، مؤسس ومدير عام مكتبات «فولي بوكد» Fully Booked في الفلبين، كلمة رئيسية استعرض خلالها رحلة مشروعه، الذي بدأ ببيع كتب متخصصة في العمارة، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى شبكة مكتبات تضم فئات متنوعة من الكتب. وتناول في تجربته أهمية فهم القرّاء في السوق المحلية، والتكيف مع تحولات السوق، ورفع كفاءة المتاجر، والاستجابة للنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية.
واستضاف المؤتمر أوليكسي إرينتشاك، مؤسس مكتبة سينس في أوكرانيا، في كلمة رئيسية وحوار أدارته نادية واصف، الشريكة المؤسسة لمكتبة «ديوان» في مصر. تحدث إرينتشاك خلال الحوار عن افتتاح مكتبته الأولى في كييف قبل شهرين فقط من اندلاع الحرب الشاملة، وكيف تطورت لاحقاً إلى مساحة مجتمعية ومركز ثقافي، إلى جانب التحديات التي واجهها في استمرار العمل وسط صفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء.

كما تناول قراره بافتتاح مكتبة أكبر في الشارع الرئيسي بالعاصمة بهدف تعزيز حضور الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية في الحياة العامة. وقال إرينتشاك: «كان استمرار المكتبة وسط هذه الظروف تحدياً يومياً، لكننا أردنا أن تبقى الكتب والقراءة والثقافة الأوكرانية حاضرة ومرئية في قلب المدينة».
الذكاء الاصطناعي ومبيعات الكتب
واستعرضت جلسة «الذكاء الاصطناعي ومبيعات الكتب» سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المواقع الإلكترونية للمكتبات وتحويلها إلى قنوات أكثر فاعلية للبيع والوصول إلى القراء. وقالت سارة اربوثنوت، رئيسة شركة سوبادو: «يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد بائعي الكتب في تطوير تجربة البيع عبر الإنترنت، وفهم أنماط الشراء والكتب التي يفضلها قرّاؤهم، إلى جانب تحسين رحلة العميل وتوسيع نطاق وصول المكتبات إلى جمهور أكبر عبر القنوات الرقمية».
وأضافت أربوثنوت أن استخدام هذه الأدوات في إنجاز جانب من المهام التشغيلية والإدارية يمنح بائعي الكتب مساحة أكبر للتركيز على القيمة التي يقدمونها بأنفسهم؛ من اختيار الكتب وترشيحها، إلى فهم القراء وبناء علاقات مستمرة معهم.
قيادات نسائية
واستضاف جناح ببلش هير في المؤتمر جلسة بعنوان «أصوات من الدفعة الأولى لبرنامج مسارات ببلش هير»، والتي تحدث خلالها كل من فاطمة المقرب المهيري، ومريم الرفاعي، وباهال خانا، ومها قطيش، وجنان غولشان، وأدارتها جيسيكا ميشو من مجلة «إمريتس وومان» التابعة لمجموعة «موتيفيت ميديا».
وتضمن برنامج الجناح جلسة بعنوان: «ما وراء الرفوف: تنمية الطلب على الكتب المطبوعة في عالم رقمي»، قدمتها نور جرار من دار نشر NJPH في دولة الإمارات. واستعرضت الجلسة العلاقة المتطورة بين الكتب الورقية والمنصات الرقمية، وقدمت مجموعة من الأفكار حول كيفية التفاعل مع القراء، وبناء الطلب على الكتب المطبوعة في سوق يشهد تزايداً في الاعتماد على المنصات الرقمية.
وقدمت «صالة ببلش هير» برنامجاً مهنياً لدعم النساء العاملات في قطاع النشر، تضمن جلسات حوارية، وورش عمل تطبيقية، وفرصاً للتصوير المهني، إلى جانب برنامج «لقاء مع مرشدة مهنية»، الذي أتاح للمشاركات حجز جلسات فردية مع قيادات نسائية في القطاع، وطرح أسئلتهن المتعلقة بمساراتهن المهنية والاستفادة من خبرات عملية في مجالات الإدارة والتحرير والتسويق والمبيعات وتطوير الأعمال.
جلسات وورش
وشهد اليوم الأول من المؤتمر انطلاق سلسلة من ورش العمل المهنية والجلسات والندوات، حيث اختار الموزعون وبائعو الكتب المشاركة فيها وفقاً لاحتياجات أعمالهم وطبيعة الأسواق التي يعملون فيها.
وتوزعت الورش على موضوعات ترتبط بإدارة المخزون وتحليل الطلب، وتحسين عرض الكتب داخل المكتبات، وتقليل المرتجعات، وتطوير التجارة الإلكترونية، وبناء العلاقات المهنية مع الناشرين والمؤلفين، والاستفادة من البيانات والأدوات الرقمية في التسويق والوصول إلى القراء.
وأتاحت الورش للمشاركين مناقشة التحديات التي تواجه أعمالهم بصورة مباشرة مع الخبراء، ومقارنة حلول جرى تطبيقها في أسواق مختلفة، والتعرف إلى أساليب قابلة للتنفيذ في مجالات البيع والتوزيع وإدارة المكتبات. واختتم برنامج اليوم الأول بلقاءات أعمال ثنائية بين الموزعين وبائعي الكتب والناشرين.
ويبحث المؤتمر على مدى يومين التحديات العملية المرتبطة بوصول الكتاب إلى القارئ؛ بدءاً من إدارة المخزون وتنظيم العرض داخل المكتبات، وصولاً إلى التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي وتحليل الطلب. كما يتيح للمشاركين تبادل تجارب أسواق مختلفة، وعقد لقاءات أعمال مباشرة، والتعرف إلى نماذج تساعد المكتبات والموزعين على تطوير أعمالهم والوصول إلى شرائح أوسع من القراء.
