أكدت منى غانم المري أن منتدى الإعلام العربي لم يكن مجرد موعد سنوي يجمع الإعلاميين، بل كان منصة استشرفت التحولات التي شهدتها صناعة الإعلام، وواكبت انتقالها من التقليدي إلى الفضاء الرقمي، وصولاً إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وقالت في حوار مع «الخليج» إن الحصيلة الأهم لهذه المسيرة تتمثل في قدرة المنتدى، ثم قمة الإعلام العربي، على أن تكون مساحة للحوار الصريح حول مستقبل المهنة، وهذه الرؤية تأسست منذ البداية استناداً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أدرك سموه مبكراً أن الإعلام ليس قطاعاً ناقلاً للأخبار فحسب، وإنما شريك أساسي في التنمية وصناعة الوعي وترسيخ صورة المجتمعات والدول. وأضافت أن الإعلام الإماراتي شهد خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً وهو يتعامل اليوم مع دولة تتطور بوتيرة متسارعة، وبالتالي فإن مواكبة هذه التحولات ليست خياراً وإنما مسؤولية، وأن الأزمات تمثّل اختباراً حقيقياً لكفاءة الإعلام ومصداقيته، وقد برهن الإعلام الإماراتي، خلال الفترة الأخيرة، على جاهزيته العالية وقدرته على مواكبة التطورات المتسارعة.

وحول رسالة قمة الإعلام العربي إلى ربع القرن المقبل، قالت منى المري إن مستقبل الإعلام لن يكون لمن يملك التكنولوجيا فقط، وإنما لمن يملك الثقة والقدرة على فهم الإنسان والمجتمع وصناعة محتوى مؤثر ومسؤول، وإن التحول الرقمي لم يغير أدوات الوصول إلى الجمهور فقط، بل غيّر الإعلام نفسه بصورة جوهرية، وتالياً نص الحوار..

* بعد ربع قرن على انطلاق منتدى الإعلام العربي وتحوله إلى قمة… كيف تقيمون حصيلة هذه المسيرة؟ وما أبرز أثر تركته القمم في تطوير الإعلام؟

على مدى خمسة وعشرين عاماً، لم يكن منتدى الإعلام العربي مجرد موعد سنوي يجمع الإعلاميين، بل كان منصة استشرفت التحولات التي شهدتها صناعة الإعلام، وواكبت انتقالها من النموذج التقليدي إلى الفضاء الرقمي، وصولاً إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وأعتقد أن الحصيلة الأهم لهذه المسيرة تتمثل في قدرة المنتدى، ثم قمة الإعلام العربي، على أن تكون مساحة للحوار الصريح حول مستقبل المهنة، وأن تجمع تحت مظلتها الإعلاميين وصنّاع القرار والخبراء والمبدعين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم.

شريك أساسي

وهذه الرؤية تأسست منذ البداية استناداً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أدرك سموه مبكراً أن الإعلام ليس قطاعاً ناقلاً للأخبار فحسب، وإنما شريك أساسي في التنمية وصناعة الوعي وترسيخ صورة المجتمعات والدول.

واليوم، ومع رعاية ومتابعة وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، تواصل القمة تطوير دورها لتكون منصة عربية ودولية تناقش التحولات الكبرى التي تواجه الإعلام، وتطرح الأسئلة التي ستحدد شكل المهنة في السنوات المقبلة. وأرى أن نجاح هذه المسيرة لا يقاس فقط بعدد الدورات أو المشاركين، وإنما بقدرتها على مواصلة التأثير في الحوار الإعلامي العربي، وفتح آفاق جديدة أمام الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، وتعزيز مكانة دبي مركزاً للحوار الإعلامي وصناعة المستقبل.

تحولات متسارعة

* هل ترين أن الإعلام الإماراتي يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها الدولة ويعكس مكانتها ودورها الإقليمي؟

بالتأكيد، والإعلام الإماراتي شهد خلال السنوات الماضية تطوراً كبيراً، سواء على مستوى الأدوات أو المحتوى أو الكفاءات، وهو يتعامل اليوم مع دولة تتطور بوتيرة متسارعة، وبالتالي فإن مواكبة هذه التحولات ليست خياراً وإنما مسؤولية.

دولة الإمارات اليوم دولة ذات حضور اقتصادي وسياسي وثقافي وإعلامي مؤثر إقليمياً ودولياً، ومن الطبيعي أن يكون إعلامها على مستوى هذا الحضور، وأن يعكس قصص النجاح والتجارب التنموية التي تشهدها الدولة، وفي الوقت نفسه يقدم محتوى مهنياً قادراً على مخاطبة الجمهور المحلي والعربي والعالمي.

وقد أسهمت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ترسيخ مفهوم الإعلام باعتباره جزءاً من منظومة التنمية، وليس قطاعاً منفصلاً عنها. وهذا ما انعكس على البيئة الإعلامية في دبي والإمارات، التي أصبحت أ كثر انفتاحاً وتنوعاً وقدرة على استقطاب المؤسسات والكفاءات الإعلامية من مختلف أنحاء العالم.

صراعات المنطقة

* في ظل الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة.. هل نجح الإعلام الإماراتي في تحقيق التوازن وأن يكون على قدر المسؤولية؟

لطالما أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية الكلمة المسؤولة، والدور المحوري للإعلام في بناء الوعي وصون استقرار المجتمعات، وهي مسؤولية تتضاعف في أوقات الأزمات، حين يمكن للمعلومة غير الدقيقة أن تؤثر في الرأي العام وتوسّع دائرة الالتباس.

فالأزمات تمثّل اختباراً حقيقياً لكفاءة الإعلام ومصداقيته، وتضع مهنيته ومسؤوليته أمام امتحان مباشر. وقد برهن الإعلام الإماراتي، خلال الفترة الأخيرة، على جاهزيته العالية وقدرته على موا كبة التطورات المتسارعة، من خلال نشر المعلومات الرسمية الدقيقة والموثوقة بالسرعة المطلوبة، والتواصل الفاعل مع الجمهور عبر مختلف الوسائل والمنصات الحديثة.

دور مؤثر

وقد شكّلت هذه المعلومات مرجعاً رئيسياً لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، وكذلك للجمهور، بالتوازي مع الدور المؤثر الذي اضطلع به الإعلام الإماراتي في كشف الشائعات، وتصحيح المعلومات المغلوطة، والتصدي للمحتوى الكاذب والمضلل بموضوعية واحترافية. ويعني التوازن الإعلامي الالتزام بالدقة والتحقق، واحترام عقل الجمهور، ولاسيما في الأزمات التي تتعدد خلالها الروايات وتتدفق المعلومات بوتيرة متسارعة. ومن هنا، تبرز أهمية الإعلام المهني بما يمتلكه من أدوات للتحقق والتحليل، وقدرة على قراءة التطورات ووضعها ضمن سياقها الصحيح، بما يتيح للجمهور فهماً واعياً ومتكاملاً للأحداث، بعيداً عن الاكتفاء بإعادة تداول ما يُنشر عبر المنصات الرقمية.

* أين ترين موقع الإعلام الإماراتي اليوم على خريطة الإعلام العربي والدولي؟ وما الذي يمكن تطويره لتعزيز حضوره وتأثيره؟

الإعلام الإماراتي يحتل اليوم موقعاً متقدماً على خريطة الإعلام العربي، كما أن بعض مؤسساته ومنصاته أصبحت حاضرة على المستوى الدولي. وهذا الحضور هو انعكاس طبيعي للمكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات في مختلف المجالات.

وأعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم الحضور إلى مفهوم التأثير. فالمنافسة الإعلامية العالمية لم تعد مرتبطة بحجم المؤسسة أو انتشارها فقط، وإنما بقدرتها على إنتاج محتوى نوعي، وبناء الثقة، والوصول إلى الجمهور بالصيغة التي تناسب اهتماماته. ونحن بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في الكفاءات الإعلامية الشابة، والبيانات والتحليل، واللغات، وصناعة المحتوى الرقمي، والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على جوهر المهنة وقيمها.

أدوات الوصول

* هل غيّر التحول الرقمي الإعلام نفسه، أم أنه غيّر فقط أدوات الوصول إلى الجمهور؟

التحول الرقمي لم يغير أدوات الوصول إلى الجمهور فقط، بل غيّر الإعلام نفسه بصورة جوهرية.

لقد تغيرت دورة إنتاج الخبر، وسرعة نشره، وطريقة استهلاكه، وحتى العلاقة بين المؤسسة الإعلامية والجمهور. في السابق كانت المؤسسة الإعلامية هي التي تحدد متى وكيف يصل المحتوى إلى الجمهور، أما اليوم فأصبح الجمهور شريكاً في صناعة وانتشار المحتوى، وأصبح قادراً على التعليق والمشاركة وإعادة الإنتاج والتأثير في اتجاهات النقاش العام.

لكن هذه التحولات لا تلغي دور الإعلام المهني، بل تجعل هذا الدور أكثر أهمية. فكلما زادت سرعة تدفق المعلومات، زادت الحاجة إلى جهة موثوقة تتحقق منها وتضعها في سياقها الصحيح. ولهذا فإن التحدي الحقيقي ليس في التحول الرقمي ذاته، وإنما في كيفية استخدام أدواته دون أن نفقد جوهر العمل الإعلامي القائم على الدقة والتحقق والمسؤولية.

صنّاع المحتوى جزء من المشهد

* بعض المعنيين في الشأن الإعلامي لا يدعمون وسائل الإعلام مثل الصحافة الورقية والتلفزيون والإذاعة.. ما السبب في ذلك؟

أعتقد أن المسألة تحتاج إلى إعادة نظر في مفهوم الدعم نفسه. فالصحافة الورقية والتلفزيون والإذاعة تواجه بالفعل تحديات اقتصادية وتكنولوجية نتيجة تغير عادات الجمهور، لكن ذلك لا يعني أن دورها انتهى. والمؤسسات الإعلامية التقليدية تمتلك خبرة تراكمية ومهنية وأرشيفاً ومصداقية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة. وفي المقابل، عليها هي أيضاً أن تتغير وأن تعيد صياغة نماذج أعمالها وأن تستفيد من التكنولوجيا والمنصات الرقمية.

* كيف تنظرين إلى توجه البعض في تغطية الفعاليات إلى الإعلام الرقمي والمؤثرين فقط دون دعوة وسائل الإعلام المحترفة؟

المؤثرون وصنّاع المحتوى أصبحوا جزءاً مهماً من المشهد الإعلامي الجديد، ولا يمكن تجاهل دورهم أو تأثيرهم في الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور.

لكن ذلك لا ينبغي أن يأتي على حساب المؤسسات الإعلامية المهنية. لكل طرف دوره. المؤثر يستطيع أن ينقل تجربته بصورة شخصية وسريعة، بينما تمتلك المؤسسة الإعلامية أدوات التحقق والتحليل والتوثيق والقدرة على وضع الحدث في سياقه الأوسع. لذلك نحن بحاجة إلى تكامل بين الإعلام المهني وصنّاع المحتوى، وليس إلى إلغاء أحدهما لصالح الآخر.

أدوار متكاملة ومؤثرة

* مواقف الدول وسياساتها تحتاج إلى إعلام محترف.. هل تعتقدين أن المنصات والمؤثرين قادرون على عكس فلسفة الدول ومواقفها، خاصة في الأزمات؟

تؤدي المنصات والمؤثرون والمؤسسات الإعلامية المهنية أدواراً متكاملة ومؤثرة في تشكيل المشهد الإعلامي والنقاش العام، فالمؤثرون يمتلكون أساليب مبتكرة في تقديم المعلومات والتفاعل المباشر مع الجمهور والوصول إلى شرائح متنوعة، فيما تسهم المؤسسات الإعلامية بما لديها من غرف أخبار متكاملة وكفاءات متخصصة وشبكات موثوقة من المصادر وخبرات تحريرية راسخة، في تقديم محتوى دقيق ومسؤول.

ومن خلال هذا التكامل، تتعزز قدرة الإعلام على الوصول والتأثير، ويتشكل مشهد أكثر ثراءً وتنوعاً ومصداقية، يحفظ لكل طرف مكانته ودوره المهم.

* ما الرسالة التي تحملها قمة الإعلام العربي إلى ربع القرن المقبل، وما شكل الإعلام الذي تتطلعون إلى رؤيته مستقبلاً؟

رسالة قمة الإعلام العربي إلى ربع القرن المقبل هي أن مستقبل الإعلام لن يكون لمن يملك التكنولوجيا فقط، وإنما لمن يملك الثقة والقدرة على فهم الإنسان والمجتمع وصناعة محتوى مؤثر ومسؤول.

نريد إعلاماً أكثر ابتكاراً، وأكثر قدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، لكنه في الوقت ذاته أكثر التزاماً بالمهنية والمصداقية والقيم.

اليوبيل الفضي لجائزة الصحافة برهان على نجاح الرؤية

قالت منى المري إن قمة الإعلام العربي 2026 تحتفي باليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، وإن الوصول إلى اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي هو في حد ذاته شهادة على نجاح رؤية تأسست قبل خمسة وعشرين عاماً، عندما أدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية وجود جائزة عربية تحتفي بالتميز، وتضع الجودة والمهنية والإبداع في مقدمة أولويات العمل الإعلامي.

وخلال 25 دورة مكتملة، استقطبت الجائزة 82,460 مشاركة من مختلف أنحاء العالم العربي، وكرّمت 359 إعلامياً، وهذه الأرقام تعكس حجم الحضور الذي اكتسبته الجائزة، والثقة التي أصبحت تحظى بها لدى الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.

لكن القيمة الحقيقية للجائزة تتجاوز الأرقام. فهي أسهمت في خلق معيار للمنافسة المهنية، وشجعت الصحفيين والمؤسسات على تطوير المحتوى، ولفتت الانتباه إلى التجارب المتميزة التي تستحق أن تكون نماذج يحتذى بها. واليوم، ومع اليوبيل الفضي، نؤكد أن الجائزة ليست احتفاءً بالماضي فقط، وإنما منصة للمستقبل، ولذلك نواصل تطوير فئاتها ومعاييرها بما يتناسب مع التحولات التي يشهدها الإعلام.

وحول رضا مجلس إدارة الجائزة عن الشخصيات الإعلامية وكتاب الأعمدة الذين تم تكريمهم على مدى السنوات السابقة، قالت: نحن فخورون جداً بقائمة الشخصيات الإعلامية وكتاب الأعمدة الذين كرمتهم الجائزة على مدى السنوات الماضية، لأنهم يمثلون أجيالاً وتجارب ومدارس إعلامية مختلفة، وأسهموا في تشكيل جانب مهم من المشهد الإعلامي العربي. لكن الأهم من سؤال الرضا هو أن الجائزة استطاعت أن تحفظ جزءاً من ذاكرة المهنة، وأن تكرّم أشخاصاً لم يكن تأثيرهم مرتبطاً فقط بما كتبوه أو قدموه، وإنما بما تركوه من أثر في أجيال من الإعلاميين.

التربية الإعلامية تحفظ أبناء الجيل من المحتوى المضلل

رداً على سؤال حول تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي، وكثرة الأخبار والمحتوى المضلل على المنصات، والطريقة التي يجب اتباعها للحفاظ على أبناء الجيل المعرضين بشكل كبير لهذا التشويش، قالت منى المري: التحدي الأكبر اليوم ليس في كمية المعلومات المتاحة أمام الجيل الجديد، وإنما في قدرته على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة. وهنا تأتي أهمية التربية الإعلامية التي يجب أن تبدأ في مراحل مبكرة، وأن تساعد الشباب على طرح الأسئلة الصحيحة: من نشر هذه المعلومة؟ ما مصدرها؟ هل يمكن التحقق منها؟ وما الهدف من نشرها؟ الذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً هائلة أمام الإعلام، لكنه في الوقت نفسه يجعل إنتاج المحتوى المضلل أكثر سهولة. ولذلك فإن المواجهة لا يمكن أن تكون تقنية فقط، بل يجب أن تكون معرفية وأخلاقية أيضاً.

وفي المقابل، تمثل أدوات الذكاء الاصطناعي فرصة مهمة لتطوير العمل الإعلامي وتسريع مختلف مراحل إنتاج المحتوى، بدءاً من جمع المعلومات وتحليلها، مروراً بإعداد النصوص وترجمتها وتحريرها، وصولاً إلى إنتاج محتوى متكامل يجمع بين النص والصوت والصورة والفيديو والرسوم المتحركة. كما تسهم هذه الأدوات في ابتكار تجارب متعددة الوسائط أكثر تفاعلاً وجاذبية، وتتيح للمؤسسات الإعلامية مخاطبة شرائح متنوعة من الجمهور عبر منصات مختلفة.

غير أن الاستفادة من هذه الإمكانات يجب أن تقترن بالإشراف البشري، والتحقق الدقيق من المعلومات، واحترام حقوق الملكية الفكرية والخصوصية، والإفصاح المسؤول عن المحتوى المُنتَج أو المُعدَّل بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيف التقنية لخدمة الحقيقة وتعزيز ثقة الجمهور.

منى المري لـ«الخليج»: الإعلام برؤية محمد بن راشد شريك أساسي بصناعة الوعي