16 أكتوبر 2026 17:49 مساء
|

آخر تحديث:
16 أكتوبر 2026 18:23 مساء

يوفراج نارايان

يوفراج نارايان


icon


الخلاصة


icon

دي بي وورلد تعتزم استثمار 3-5 مليارات$ إضافية بالهند لتوسيع اللوجستيات وسط اضطرابات ترفع تكاليف الشحن ومسارات بديلة

متابعة: أحمد البشير

تعتزم شركة «دي بي وورلد» استثمار ما بين 3 و5 مليارات دولار إضافية في الهند، خلال السنوات المقبلة، في إطار خططها لتوسيع شبكتها اللوجستية، وتعزيز حضورها في أحد أكبر الأسواق العالمية، فيما حذرت المجموعة من أن اضطرابات غرب آسيا، تعيد تشكيل مسارات التجارة العالمية وترفع تكاليف الشحن والتشغيل.
وقال يوفراج نارايان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن تسريع تطوير البنية التحتية واختصار إجراءات الموافقة على المشاريع، يمثلان عاملين أساسيين للاستفادة من الإمكانات التجارية للهند، مشيراً إلى أن الاستثمارات الجديدة ستعتمد على الفرص المتاحة ونتائج المناقصات، بما في ذلك مشاريع الموانئ والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن كلفة تطوير ميناء فادهافان المقترح على الساحل الغربي للهند، قد تصل إلى 10 مليارات دولار على مراحل تمتد من 10 إلى 15 عاماً.
وكانت «دي بي وورلد» قد أعلنت، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التزاماً باستثمار 5 مليارات دولار إضافية في الهند، فوق نحو 3 مليارات دولار استثمرتها في البلاد، على مدى ثلاثة عقود. وتدير المجموعة حالياً ستة امتيازات لتشغيل الموانئ الهندية، وتعتزم زيادة عدد محطاتها المرتبطة بالسكك الحديدية من ثماني محطات إلى 12 محطة.

مسارات بديلة

أشار نارايان إلى أن «دي بي وورلد» تدرس مسارات بديلة، عبر موانئ أخرى في الخليج، إلى جانب طرق النقل البري، بما في ذلك المسارات العابرة للسعودية، كما لفت إلى أن إنشاء طاقات استيعابية جديدة للموانئ، قد يستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام.
وقال إن زيادة مرونة سلاسل الإمداد أصبحت أكثر كلفة، مع اتجاه الشركات إلى تنويع الموردين ومسارات النقل ومراكز الإنتاج، والاحتفاظ بمخزونات احتياطية للحد من تأثير الصدمات الجيوسياسية.
وأضاف أن التجارة العالمية باتت تحتاج إلى طاقات شحن أكبر لنقل كميات أقل من البضائع مقارنة بالسابق، نتيجة إطالة مسارات النقل وتراجع الكفاءة التشغيلية، في وقت تزيد فيه أسعار الفائدة ونفقات الوقود والتكاليف التشغيلية الأخرى الضغوط على الشركات.
وحذر من أن هذه الأعباء، ستنعكس في نهاية المطاف على المستهلكين، قائلاً إنهم سيتحملون جانباً من كلفة الاضطرابات من خلال ارتفاع أسعار السلع. متوقعاً أن تسهم سلاسل الإمداد الأقصر وزيادة الاعتماد على الإنتاج الإقليمي، في إعادة تشكيل حركة التجارة العالمية، مع تعزيز أهمية التجارة بين آسيا وإفريقيا والأسواق الناشئة.

التصنيع والصادرات

أكد نارايان أن الهند لا تزال سوقاً جاذبة للاستثمار، بفضل حجم اقتصادها وإمكانات نموه. مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي والتوسع في الطاقة المتجددة، عوامل قد تدعم تحسن الآفاق الاستثمارية.
وأضاف أن الصادرات والواردات لا تزالان تمثلان حصة محدودة نسبياً من إجمالي الاقتصاد الهندي، ما يتيح مجالاً واسعاً للنمو، شريطة توسيع قدرات الموانئ والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية الداخلية، بما يتناسب مع نمو التصنيع والتجارة.
واختتم نارايان بالتأكيد أن تعزيز البنية التحتية وحده لا يكفي لإزالة المخاطر الناجمة عن الصراعات، قائلاً: «يجب أن يعم السلام العالم». (وكالات)