محمد القرقاوي: رسالتنا إلى محمد بن راشد أن نترجم الوفاء إلى عمل (فيديو)


13 أكتوبر 2026 09:33 صباحًا
|

آخر تحديث:
13 أكتوبر 2026 10:16 صباحًا

دبي: محمد ياسين وحسن حمدي ومحمود الكومي 

أكد محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لم يقتصر في مسيرته على بناء مدينة ومشروعات كبرى، بل أسس مجتمعاً وثقافة عمل ونموذجاً تنموياً للمنطقة، ومنح أبناءها الثقة بقدرتهم على المنافسة في الصف الأول عالمياً، وترسيخ قناعة أن الطموح لا تحده الموارد أو الجغرافيا، وأن المستحيل يمكن تحقيقه بالإرادة والعمل.

وقال القرقاوي، في رسالة امتنان وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: إن كتاب «الرسائل»، الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، يعكس تجربة ستة عقود من القيادة والعمل للوطن، ويجسد إيمان سموه بأن أمانة القائد لا تقتصر على بناء شيء للناس، بل تمتد إلى بناء شيء في نفوسهم، وغرس الثقة والطموح والقدرة على صناعة المستقبل.

وأضاف أن اختصار ما قدمه الشيخ محمد بن راشد خلال ستة عقود في مطار أو برج أو مشروع أمر صعب، فقد بنى مدينة متكاملة، ومجتمعاً وثقافة وهوية عمل، وأرسى نموذجاً تنموياً أثبت قدرة المنطقة على المنافسة العالمية، مشيراً إلى أن سموه علّم الجميع كيف يحلمون، ومنحهم الثقة لتحويل أحلامهم إلى واقع، انطلاقاً من أن الإنسان هو الأساس، والعقل هو المورد، والعمل هو الطريق.

وأوضح أن صاحب السمو غيّر مفهوم الممكن، ورفع سقف التطلعات، وأعاد الثقة بقدرة أبناء المنطقة على تحقيق الإنجازات العالمية، في وقت كان كثيرون ينظرون إلى المنطقة من زاوية الصراعات، ويحصرون ثروتها في النفط ومجدها في الماضي، بينما ركز سموه على الإنسان، وبنى اقتصاداً متنوعاً يشمل التجارة والطيران والسياحة والمال والتقنية والفضاء.

وأشار إلى أن دبي أصبحت مدينة يقصدها الحالمون والمواهب والشركات من مختلف أنحاء العالم، بفضل ما توفره من أمن وفرص واحترام للعمل وتقدير للكفاءة، إلى جانب نجاحها في بناء مجتمع يحتضن مختلف الثقافات والجنسيات والأديان، ويقوم على الكرامة والتسامح وتقدير الإنسان.

وقال القرقاوي إن العمل بالقرب من صاحب السمو أتاح له على مدى أكثر من ثلاثة عقود مشاهدة نهجه القيادي عن قرب، وحرصه على النزول إلى الميدان والتجربة والسؤال والمتابعة، لافتاً إلى أن سؤال سموه الدائم «هل الناس راضون؟» اختصر فلسفته في العمل الحكومي، ورسخ قناعة بأن رضا الناس غاية يجب إدراكها، وليس غاية يصعب الوصول إليها.

وأضاف أن سؤال سموه «لماذا لا؟» كان كفيلاً بتغيير طريقة التفكير والعمل، وتعزيز سرعة اتخاذ القرار والانتقال من التردد إلى الإنجاز، مؤكداً أن كل خدمة يقف خلفها إنسان ينتظرها، وأن المسؤولية أمانة وخدمة الناس شرف، وأن قراراً ينتظر شهراً يمكن حسمه في دقيقة، ومشروعاً يمتد سنوات يمكن إنجازه في أسبوع.

وتابع أن هذه الروح انتقلت إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، وأسهمت في ترسيخ ثقافة المركز الأول والإنجاز، حتى أصبحت دبي مرادفاً للعمل والتميز وتحقيق نتائج استثنائية بإتقان وفي وقت قياسي.

وأكد القرقاوي أنه كان محظوظاً بالعمل بالقرب من صاحب السمو، وشهد جرأته في اتخاذ أصعب القرارات، وسرعته في التحرك عندما يتردد الآخرون، كما لمس الجانب الإنساني في شخصية سموه، من خلال متابعة علاج طفل لا يعرفه، والاهتمام بأصحاب الحاجة، ومتابعة مشروعات في قرى نائية بإفريقيا.

واستذكر موقفاً شخصياً حين كان صاحب السمو يوقع كتبه لعدد من القادة، ثم خصّ والدته، رحمها الله، بإهداء خاص، لأنه كان يعرف مدى محبته لها، مؤكداً أن مثل هذه التفاصيل لا تظهر في التقارير، لكنها تكشف معدن الإنسان واهتمامه بالآخرين.

وقال القرقاوي إن التاريخ سيذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بوصفه القائد الذي بنى مدينة عظيمة، لكنه سيذكر أيضاً أنه أعاد الثقة إلى الإنسان في هذه المنطقة، وأكد قدرتها على منافسة العالم وتحقيق ما اعتقد كثيرون أنه مستحيل.

وأضاف: رسالتنا لسموك شكراً لأنك آمنت بنا، ورفعت سقف طموحاتنا، وجعلتنا نحقق ما كنا نعتقد أنه مستحيل، وبنيت لنا مدينة نفخر بها، ومجتمعاً نطمئن فيه على أبنائنا، ونموذجاً يلهم العالم.

وأكد أن رسالة فريق العمل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ليست مجرد رسالة شكر، بل هي عهد بالحفاظ على ما بناه ومواصلة حمل الأمانة، مشدداً على أن أفضل شكر لقائد أمضى حياته في العمل هو مواصلة العمل، وأن أصدق رسالة تقدم إليه ليست ما يقال اليوم، بل ما يتحقق على أرض الواقع.