خلال المؤتمر السنوي السادس لـ «تريندز غلوبال»
12 أكتوبر 2026 20:07 مساء
|
آخر تحديث:
12 أكتوبر 2026 20:21 مساء

الدكتور علي راشد النعيمي
النعيمي: قادة يفرقون الشعوب عبر السوشيال والإقليم يفتقر للإرادة؛ الدفاع المشترك حبر؛ هجمات السعودية تمس الجميع؛ والإمارات تدعم غزة وتعمل للسلام.
أكد الدكتور علي راشد النعيمي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية بالمجلس، أن بعض القيادات السياسية، للأسف، توظف مواقع التواصل، جزءاً من أدواتها السياسية، ليس لبناء الجسور وتعزيز الثقة وتقريب الشعوب، وإنما لتفريقها وتعزيز الانتصار والتشكيك في الآخر الذي يُفترض أن يكون شريكاً.
وقال في كلمته خلال المؤتمر السنوي السادس لـ«تريندز غلوبال»، الذي عُقد في أبوظبي بعنوان «الأمن المستدام .. مستقبل الشرق الأوسط ما بعد الحرب»، إن تحقيق الأمن المستدام يتطلب وقفة مصارحة حقيقية، وإعادة النظر في طبيعة العلاقات بين دول المنطقة، والعمل على بناء جسور الثقة بين القيادات السياسية والشعوب.
وأشار إلى أن المنطقة بحاجة إلى حوار صريح وشفاف وواضح، تنطلق منه جهود بناء الثقة، لغياب الثقة بين القيادات السياسية والشعوب، وهو ما يستدعي إعادة النظر في أسس العلاقات الإقليمية.
الأقوال والأفعال
وأكد أن المنطقة تفتقر إلى الإرادة السياسية اللازمة لصناعة واقع ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار والازدهار؛ لأن الإرادة السياسية الحقيقية تعني تحويل الأقوال إلى أفعال، وترجمة الاتفاقيات والتفاهمات إلى التزامات عملية عند مواجهة الأزمات والتحديات.
وتطرق إلى اتفاقيات الدفاع المشترك في إطار جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي وُقعت بإرادة سياسية جماعية، إلا أن اختبارها خلال الأزمات كشف غياب الالتزام المطلوب، لأن الاتفاقية بقيت حبراً على ورق.
وأوضح أن الاتفاقية اختُبرت في مناسبات عدة، منها احتلال الكويت، حيث جرى الالتزام بها، فيما التزم بعض الأطراف وتخلف آخرون عندما تعرضت البحرين للتهديد. وفي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، لم يتم الالتزام المطلوب في الاتفاقية.
دولة واحدة
وتساءل النعيمي عن إمكانية تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لدولة واحدة في المنطقة، من دون أن يتحقق ذلك للجميع، مؤكداً ضرورة توفير الأمن والأمان للشعب الإسرائيلي، وتحقيق أحلام وطموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة وفق القوانين والقرارات الدولية.
وأكد أن دول المنطقة تواجه تحديات أمنية مشتركة، والهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، تمسّ أمن الجميع وأمن المنطقة بأكملها، محذراً من مخاطر الجماعات التي تعمل أدوات لأنظمة أخرى لخدمة أهداف قائمة على اعتبارات أيديولوجية.
واستعرض النعيمي التحديات التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى الأوضاع في غزة والعراق والقرن الإفريقي وليبيا ومنطقة الساحل والسودان، مؤكداً أن تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار يتطلب إرادة سياسية مشتركة من جميع الأطراف دون استثناء.
وشدد على أن الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأمن والاستقرار لدولة بمعزل عن بقية دول المنطقة يعكس عدم فهم لمفهوم الأمن المستدام والأمن الإقليمي والتحديات والمخاطر المعاصرة، داعياً إلى الصراحة والمصارحة والشفافية، والتعامل مع جذور المشكلات بدلاً من الاكتفاء بمعالجة ظواهرها.
إرادة وشجاعة
وأوضح النعيمي أن القيادة الإماراتية امتلكت الإرادة السياسية والشجاعة لفتح آفاق جديدة وبناء جسور التواصل في المنطقة، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت.
وأشار إلى أن القيادة الإماراتية اتخذت خطوات لبناء علاقات جديدة بهدف تحقيق السلام للجميع، للفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً أن التحدي كان في امتلاك الشجاعة والإرادة السياسية لتجاوز التصورات التقليدية والمضي نحو تحقيق السلام.
ولفت إلى أن جهود الإمارات لا تقتصر على المساعي السياسية؛ بل تشمل الحضور الإنساني المباشر في قطاع غزة، حيث يوجد مئات من أبناء وبنات الإمارات الذين يعملون على علاج الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم، مؤكداً أن الإمارات لن تتركهم، وأن هذه الجهود تمثل جزءاً من نهج الدولة في تحقيق السلام للجميع.
