يعيش ريال مدريد ساعات عصيبة تتأرجح بين الإخفاق المحلي والنزيف الأوروبي، حيث لم تقتصر متاعب النادي الملكي على النتائج الرقمية فحسب، بل امتدت لتشمل توترات سلوكية وإصابات دموية تضع الفريق تحت ضغط هائل في مختلف المسابقات.
ليلة ساخنة في جدة
شهدت نهائيات كأس السوبر الإسباني، التي احتضنها ملعب “الجوهرة المشعة”، أجواء مشحونة للغاية انتهت بتتويج برشلونة باللقب بعد تفوقه بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ورغم محاولات الميرينغي العودة في النتيجة عبر هدفي فينيسيوس وغونزالو غارسيا، إلا أن ثنائية رافينيا وهدف ليفاندوفسكي حسمت الأمور لصالح البلاوغرانا، لترتفع حدة الإحباط لدى الجانب المدريدي الذي كاد يلامس التعادل في الأنفاس الأخيرة للمواجهة.
شرارة التوتر بعد الصافرة
لم يكد الحكم يطلق صافرة النهاية معلناً فوز الفريق الكتالوني، حتى تحولت الاحتفالات إلى مسرح لتبادل الاستفزازات التي رصدتها عدسات الكاميرات وأثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. فبعد لحظات من العناق الجماعي للاعبي برشلونة، رصدت الأعين المدافع الشاب باو كوبارسي وهو يبتعد قليلاً تجاه المدرجات، موجهاً إشارات غير لائقة فسرها الكثيرون على أنها “حركة المظلة”، مموهاً إياها وسط صخب الاحتفالات.
في المقابل، لم يكن رد فعل النجم الفرنسي كيليان مبابي أقل إثارة للجدل، إذ رفض فكرة البقاء لمشاهدة مراسم تتويج الغريم التقليدي. ووثقت الكاميرات لحظة استلام مبابي لميداليته الفضية، حيث بدأ بمطالبة زملائه بحدة بمغادرة أرضية الميدان والتوجه فوراً لغرف الملابس، رافضاً بوضوح المشاركة في طقوس تكريم الفائز، مما يعكس حالة الاحتقان التي خلفتها الهزيمة.
دماء في دوري الأبطال
وبعيداً عن صخب الكلاسيكو وتوتراته، كانت التضحية البدنية حاضرة بقوة في المشهد الأوروبي، حيث دفع الألماني أنطونيو روديغر ثمناً باهظاً لإنقاذ فريقه من الخسارة أمام شاختار دونيتسك الأوكراني. فبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها بتقدم المضيف بهدف نظيف، تقمص روديغر دور المنقذ في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
ارتقى المدافع الصلب لعرضية متقنة من توني كروس، موجهاً كرة رأسية سكنت الشباك لتعلن التعادل القاتل، لكن فرحة الهدف امتزجت بالألم والدماء. لحظة التسجيل شهدت اصطداماً مروعاً بين روديغر والحارس الأوكراني أناتولي تروبين، ورغم قوة الضربة التي تسببت في إصابة الحارس أيضاً، تحامل الثنائي على نفسيهما لإكمال الثواني المتبقية.
ترقب طبي
كشفت التقارير الواردة من معقل النادي الملكي أن الحالة الصحية لروديغر تستوجب متابعة دقيقة، فبعد التدخل الجراحي الأولي لخياطة الجروح الغائرة في وجهه، سيخضع اللاعب لتقييم طبي شامل وصور إشعاعية للتأكد من سلامة عظام الجمجمة وعدم وجود كسور قد تبعده عن الملاعب، لتضاف هذه الشكوك إلى قائمة طويلة من التحديات التي يواجهها أنشيلوتي وكتيبته في هذا المنعطف الحاسم من الموسم.
