9 أكتوبر 2026 01:14 صباحًا
|

آخر تحديث:
9 أكتوبر 01:15 2026

أشجار القرم تنمو بقدرة استثنائية في البيئة الساحلية

أشجار القرم تنمو بقدرة استثنائية في البيئة الساحلية


icon


الخلاصة


icon

غابات القرم بالإمارات كنز لمكافحة المناخ: 60 مليون شجرة و200 كم² وخطة لزراعة 100 مليون بحلول 2030 لحماية السواحل والتنوع وامتصاص الكربون

يعد «المانجروف» أو أشجار القرم عنصراً أساسياً للبيئة الساحلية في دولة الإمارات، حيث يمثل كنزاً استراتيجياً يسهم في مكافحة تغير المناخ وتعزيز الاستدامة، كما تواصل الدولة جهودها لحماية غابات القرم وتوسيع رقعتها، لما تؤديه من دور محوري في حماية السواحل، ودعم التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.

وتغطي غابات القرم مساحة تقدّر ب 200 كم مربع، ورغم الظروف الطبيعية المتغيرة، تواصل نموها بقدرة استثنائية، لتبقى رمزاً للصمود والتكيف وحارساً للنظم البيئية الساحلية، بينما يحتل نبات القرم مكانة مميزة في ثقافة وتراث الإمارات، لذا فإن الاهتمام به ليس وليد اللحظة، بل يرجع إلى سبعينيات القرن الماضي حيث أطلق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الجهود الأولى لاستعادة وتعزيز غابات القرم في الدولة.

مكانة عالمية

في نوفمبر 2021، أعلنت دولة الإمارات تعزيز طموحها لتوسيع غطاء غابات القرم، عبر زراعة 100 مليون شجرة بحلول 2030، ما يعزز مكانة الدولة الرائدة عالمياً في الاعتماد على الحلول المستندة إلى الطبيعة في مواجهة تحدي التغير المناخي.

وتعد أشجار القرم كنزاً بيئياً، كونها ذات أهمية اقتصادية وبيولوجية كبيرة لاحتضانها العديد من الكائنات البحرية، حيث تقوم بيئة الجذور بوظيفة محاضن طبيعية للثروة السمكية، إذ تعتبر ملجأ للأسماك الصغيرة، كما أنها الحاضن الطبيعي الوحيد للروبيان وفى الوقت نفسه تقوم بحماية الشواطئ من التآكل، وأيضاً تستخدم مأوى لتعشيش الطيور.

وتلعب غابات القرم دوراً مهماً في حماية سواحل الدولة من ارتفاع مستويات سطح البحر، والعواصف الشديدة، وتوفير الموائل الطبيعية للتنوع البيولوجي، كما أنها تعمل كأحواض طبيعية للكربون.

وتمثل الإمارات موطناً ل 60 مليون شجرة قرم، وتلتقط 43 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ومع إضافة 100 مليون شجرة سيصل إجمالي مساحة غابات القرم إلى 483 كيلو متراً مربعاً، وستساهم بدورها في التقاط 115 ألف طن تقريباً سنوياً من ثاني أكسيد الكربون.

الأيكة الشاطئية

تنتشر أشجار القرم في العديد من المحميات الطبيعية، وأبرزها متنزه القرم الوطني في أبوظبي، ومحميتا رأس الخور وجبل علي في دبي، ومحمية أشجار القرم بخور كلباء في الشارقة، ومحمية خور المزاحمي في رأس الخيمة، ومحمية أشجار القرم في أم القيوين وغيرها.

وتصنف هذه الشجرة من جنس نباتات الأيكة الشاطئية، التي تعيش على الماء المالح في منطقة المد والجزر عند الشواطئ، حيث تتصف هذه الأشجار بسماكة أوراقها والتي لا يوجد فيها أشواك، بينما تمتد جذورها في قاع البحر، ويبلغ ارتفاعها من 2 إلى 4 أمتار وتجتذب أنواعاً كثيرة من الطيور البرية والبحرية، وذلك للاحتماء بها من الحيوانات وحرارة الشمس في وقت الظهيرة، إذ تحقق هذه الأشجار تكيفاً طبيعياً عند مرور الهواء عبرها، كما تتجمع الأسماك قريباً منها، إضافة إلى أنها تحافظ على التوازن البيئي وحماية الكائنات من خطر الانقراض.

وتضم الإمارات أحد الأنواع النادرة الذي يطلق عليه «القرم الرمادي» أو المعروف باسم «أفيسينيا مارينا»، وتنمو غابات القرم في المناطق التي تقع بين خطي المد والجزر.