8 أكتوبر 2026 17:36 مساء
|
آخر تحديث:
8 أكتوبر 18:39 2026
آل حامد: تطوير الإعلام يبدأ بالحوار مع أهل الميدان والتعلم المستمر ومواكبة التحولات عبر شراكة ومهنية واستثمار بالكفاءات والتقنية بمسؤولية
أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن تطوير أي منظومة يبدأ من الاستماع إلى أهل الميدان، وفهم احتياجاتهم، وفتح مساحات حقيقية للحوار حول التحديات والفرص التي يشهدها القطاع، مشدداً على أن قوة المؤسسات الإعلامية ترتبط بقدرتها على التعلم المستمر، وتطوير أدواتها، والاستجابة للتحولات التي تعيد تشكيل المشهد الإعلامي عالمياً.
جاء ذلك خلال فعالية المجلس المفتوح التي نظمتها الهيئة الوطنية للإعلام في دبي، بمشاركة نخبة من الإعلاميين وصناع المحتوى، في إطار نهج الهيئة الهادف لتعزيز التواصل المباشر مع العاملين بالقطاع، وإتاحة منصة مفتوحة لتبادل الرؤى والأفكار والمقترحات التي من شأنها المساهمة في تطوير بيئة العمل الإعلامي في دولة الإمارات.
وأوضح خلال حديثه، أن الإعلام يشهد تحولات سريعة تتطلب تضافر كافة الجهود لترسيخ دوره التوعوي والتنموي، مشدداً على أن العنصر البشري يظل المحرك الأساسي لأي عملية تطوير حقيقية، ومنوهاً بأن إعلامنا يستمد قوته من ثقة الناس به، وأن الكلمة المسؤولة تبني الوعي وتصون الهوية وتحمل صورة الدولة إلى العالم.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، على حرصه على فتح حوار مباشر حول حاضر القطاع الإعلامي الوطني ومستقبله، مع أبناء القطاع، منوهاً بأن حواره لا يقتصر على الاستماع إلى التحديات، وإنما يمثل مصدراً مهماً لفهم الواقع واستشراف ما يحتاج إليه الإعلام خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن السياسات الأكثر فاعلية هي تلك التي تستند إلى معرفة دقيقة بتجارب الميدان، وتستفيد من الخبرات المتراكمة لدى المؤسسات والإعلاميين وصناع المحتوى.
وشهد المجلس المفتوح مداخلات متنوعة قدمها إعلاميون وممثلو مؤسسات إعلامية وصناع محتوى، تناولت واقع المهنة وتحدياتها، واقترحت حلولاً عملية لتعزيز التعاون بين الهيئة والمؤسسات الإعلامية، وتوسيع مساحة الشراكة.
وأجاب رئيس الهيئة عن أسئلة الحاضرين، موضحاً أن الهيئة تمضي في تطوير سياساتها بروح الشراكة مع العاملين في القطاع، وأن كل ملاحظة يقدمها الحاضرون في هذه المجالس تتحول إلى مسار عمل، وكل فكرة جادة تجد طريقها إلى التنفيذ.
ودعا الإعلاميين إلى مواصلة المساهمة في صياغة مستقبل القطاع، وإلى التمسك بالمهنية معياراً، والمصداقية عهداً، والمصلحة الوطنية بوصلة، مؤكداً أن الإعلام الذي يخدم وطنه يحظى باحترام جمهوره ويصنع أثراً يتجاوز لحظة النشر.
وشدد رئيس الهيئة، على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحوار حول التحديات إلى العمل على حلول عملية تستفيد من الخبرات المتاحة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الكفاءات سيظل عنصراً أساسياً في بناء إعلام قادر على مواكبة المتغيرات، وأن التقنية مهما تطورت ستظل بحاجة إلى عقل مهني يعرف كيف يستخدمها بمسؤولية ووعي.
وفي نهاية الجلسة توجه بالحديث إلى صناع المحتوى، مؤكداً أن حضور الإمارات على منصات التواصل الاجتماعي يجب أن يظل انعكاساً لقيمها الراسخة وأخلاقياتها، وأن يلتزم أبناؤها بالمسؤولية في الكلمة والموقف، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة التي جعلت الإنسان الإماراتي نموذجاً في السلوك والوعي والانفتاح على العالم. وقال: إن أفضل ما نقدمه للعالم هو ما ننجزه على أرض الواقع؛ فنجاحات الإمارات هي رسالتنا الأقوى، مشدداً على أن من يعرف قيمة وطنه لا ينشغل بالرد على الآخرين، بل يترك للإنجاز أن يتحدث، وللحقيقة أن تثبت حضورها، وللعمل أن يصنع الصورة التي تليق بالإمارات.
ويجسد المجلس المفتوح نهج الهيئة الوطنية للإعلام في بناء علاقة أكثر قرباً وتفاعلاً مع القطاع الإعلامي، انطلاقاً من قناعة بأن تطوير الإعلام لا تصنعه القرارات وحدها، وإنما تصنعه أيضاً الخبرة المتراكمة والتجربة المهنية، والفكرة التي تجد طريقها إلى التطبيق، والحوار الذي يتحول إلى عمل.
وتواصل الهيئة الوطنية للإعلام تطوير قنوات التواصل مع المؤسسات والإعلاميين، بما يدعم بناء منظومة إعلامية أكثر مرونة وتنافسية، ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات وصناعة حضور إعلامي ينسجم مع مكانة دولة الإمارات وطموحاتها.
