تشهد مكة المكرمة والمدينة المنورة توجهات نحو نمو عقاري واسع عبر مشاريع وفرص نوعية تستقطب استثمارات الشركات والأفراد، بحسب ما ذكره لـ”الاقتصادية” مختصون عقاريون، مشيرين إلى أن هذه الفرص لا تتوقف عند تطوير الأراضي البيضاء، بل تشمل التحول للضيافة الحديثة عبر إعادة تأهيل فنادق قائمة تدار حاليا دون مستواها التشغيلي الأمثل.
وأكدوا أن المخططات الأساسية أتاحت فرصا وافرة وهيكلية من خلال صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهي فرص موجهة للمستثمرين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
كما أشاروا إلى أن نظام التملك عبر “التايم شير” – الملكية المشتركة – سيسهم في جذب رؤوس أموال ذكية من المستثمرين المؤسسيين والصناديق الدولية.
ويعد “التايم شير” برنامجا سياحيا يعتمد على المشاركة في وقت الإجازة أو حقوق الانتفاع المشترك، وهو نظام عالمي معمول به منذ عقود، تقوم فكرته على شراء المستفيد فترة زمنية محددة في فنادق ومنتجعات حول العالم، تتيح له الإقامة سنويا وفق شروط تعاقدية بين الشركة السياحية والمستفيد.
إلياس أبو سمرا، الرئيس التنفيذي لشركة “رافال” العقارية أوضح أن الفرص الاستثمارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة لا تقتصر على تطوير الأراضي البيضاء فحسب، بل تمتد لتشمل عديد من الفنادق القائمة التي يديرها مشغلون حاليون وتقدم خدمات دون مستوى الجودة المأمول للزوار والمعتمرين.
وبناء عليه فإن إتاحة المجال لإعادة التطوير والتأهيل في قطاع الضيافة تعد ركيزة أساسية للارتقاء بتجربة الزوار في المدينتين المقدستين.
أوضح أبو سمرا أن خدمات سلسلة الإمداد والخدمات اللوجستية، بما في ذلك التموين والنقل الحضري، تتطلب حوافز كبرى لمواكبة التدفق المتوقع في قطاعات السياحة الدينية والترفيهية وسياحة الأعمال.
وبيّن أن هيئات التطوير والمخططات الأساسية في المدينتين أتاحت فرصا استثمارية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تستهدف المستثمرين محليا ودوليا.
أشار إلى أن “بوابة الملك سلمان” و”مشروع المسار” يمثلان أهم المشاريع التي ستحول المناخ الاستثماري في مكة المكرمة إلى مستوى عالمي، سواء من حيث جودة المنتج العقاري، أو تنوع مصادر الطلب، أو استقطاب كبار المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
