تواصل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية رصد أغرب الظواهر في عالم الحيوان، حيث تمكن مؤخراً كلبان من الولايات المتحدة الأميركية من حجز مكان لهما في السجلات العالمية بفضل خصائص جسدية فريدة أثارت دهشة المتابعين، ليعززا بذلك حضور “أوفياء البشر” في قائمة الأرقام القياسية العالمية عبر إنجازين مختلفين تماماً، يجمع بينهما الطرافة والتميز.

“لو”.. أذنان تصنعان الحدث

في الإنجاز الأول، استطاع الكلب “لو”، البالغ من العمر ثلاث سنوات، أن ينتزع لقب صاحب أطول أذنين لكلب لا يزال على قيد الحياة، حيث يبلغ طول كل واحدة منهما ما يقارب 33 سنتيمتراً. وقد أكدت مالكته، بايج أولسن، في تصريحات نقلتها وكالة “يو بي آي”، أن هذا الطول الاستثنائي لآذان كلبها لم يتسبب له في أي مضاعفات صحية أو طبية، مشيرة إلى أن الأمر لا يعدو كونه ميزة جمالية فريدة.

وأضافت أولسن أن “لو” يتمتع بشخصية ودودة للغاية، حيث يحب أن يداعب الجميع أذنيه الطويلتين ولا يبدي أي انزعاج أو معارضة عند قيام الغرباء بلمسهما. الجدير بالذكر أن هذا الكلب ليس غريباً على الأضواء، فقد سبق له الفوز بالعديد من الجوائز في مسابقات الكلاب التي أقيمت في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، قبل أن يتوج مسيرته بهذا الاعتراف العالمي.

مفارقة “ميني”.. العملاقة التي تظن نفسها صغيرة

على صعيد آخر، وفي منطقة نيو إنجلاند وتحديداً ولاية كونيتيكت، احتفلت عائلة أميركية برقم قياسي جديد حققته كلبتهم “ميني” من فصيلة “غريت دان” (Great Dane)، التي توجت رسمياً بلقب أطول كلبة (أنثى) على قيد الحياة في العالم. ورغم أن اسمها “ميني” قد يوحي بصغر الحجم، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً، إذ يبلغ ارتفاعها حوالي 3 أقدام و2.25 بوصة (أي ما يتجاوز المتر تقريباً) وهي تقف على قوائمها الأربع، مما يجعلها تتفوق في الطول على معظم الكلاب، بل وحتى على بعض البشر عندما تقف على قائمتيها الخلفيتين.

ورغم ضخامة حجمها، تصر “ميني” على التصرف وكأنها كلب صغير مدلل، حيث تشير عائلتها إلى أنها لا تدرك حجمها الحقيقي مطلقاً، مما يخلق مواقف طريفة ومحاولات عناق “ثقيلة” نوعاً ما، إذ تعتقد أنها قادرة على الجلوس في أحضان أصحابها مثل الجراء الصغيرة.

معايير صارمة ودقيقة

لم يكن طريق “ميني” نحو العالمية مفروشاً بالورود، فقد أوضح مالكها كين نوجاسيك أن عملية توثيق الرقم القياسي استغرقت وقتاً طويلاً وصل إلى 12 أسبوعاً، وتضمنت إجراءات قياس دقيقة ومعقدة فرضتها موسوعة “غينيس”. ولضمان دقة الأرقام، اضطرت العائلة لاستخدام عصا قياس مخصصة للخيول الصغيرة نظراً لضخامة الكلبة.

والمثير في الأمر أن “ميني” تقف الآن على بعد نصف سنتيمتر فقط من تحطيم الرقم القياسي المطلق لأطول كلبة في التاريخ، وليس فقط المسجلة حالياً كـ “حية”، مما يجعل الباب مفتوحاً أمامها لتحقيق إنجاز تاريخي آخر في المستقبل القريب.